انتخابات محلية في المغرب بعد الإستفتاء على الدستور الجديد

يشهد المغرب انتخابات محلية وجهوية هي الأولى منذ التعديلات الدستورية عام 2011، ويتنافس في هذا الاستحقاق عشرات آلاف المرشحين من اكثر من 30 حزباً وعلى اكثر من ثلاثين ألف مقعد، وهذه الانتخابات تجري بحضور 4000 مراقب مغربي ودولي ويرى خصوم حزب العدالة والتنمية الذي يترأس الحكومة أن هذه الانتخابات تمثّل تحدياًلمدى صحة سياساته الاجتماعية والاقتصادية.

يوم الجمعة في الرابع من ايلول/ سبتمبر الجاري هو موعد إجراء الانتخابات الجماعية العامة والجهوية في المغرب. ما يميز هذه الانتخابات أنها الاولى بعد الاستفتاء على الدستور الجديد عام ألفين وأحد عشر. انتخابات تأتي في ظل رئاسة حزب اسلامي وهو حزب العدالة والتنمية  للائتلاف الحكومي الذي افرزته انتخابات ألفين واثني عشر البرلمانية. وصل عدد المرشحين لهذه الانتخابات إلى نحو  مئة  وواحد وثلاثين ألف مرشح  يتنافسون على واحد وثلاثين الفا وخمسمئة وثلاثة مقاعد. يتوزع المرشحون على تسعة وعشرين حزباً بتوجهات سياسية مختلفة. تصدّر حزب الاصالة والمعاصرة عدد الترشيحات بنسبة تصل إلى أربعة عشر في المئة يتبعه حزب الإستقلال بأكثر من ثلاثة عشر في المئة، فيما جاء حزب العدالة والتنمية ثالثا باقل من ثلاثة عشر في المئة. تتجلى الأهمية السياسية  للانتخابات الجماعية، أو البلدية، في المغرب كونها تفضي الى انتخاب مجالس اخرى تشرف على الشأن اليومي للمواطنين: 1-تشكيل المجالس البلدية، التي تعتبر افرازا مباشرا للانتخابات الجماعية المقررة في الرابع من الشهر الحالي 2-تشكيل مجالس الجهات، عبر انتخابات تجري في السابع عشر من هذا الشهر عبر تنافس مرشحين فائزين في الانتخابات الجماعية ويتنافس على مجلس الجهات نحو  ثمانية آلاف مرشح لملء نحو سبعمئة مقعد في مجالس الجهات.  3-انتخاب اعضاء مجلس المستشارين وهو الغرفة الثانية في البرلمان المغربي. يتم بانتخاب خمسة وسبعين عضوا من الفائزين في الانتخابات الجماعية والباقي يشكله منتخبو الغرف المهنية والمنظمات المهنية. تجرى انتخابات مجلس المستشارين في تشرين الأول/ اكتوبر المقبل ويكتسي هذا المجلس أهمية كبرى كونه الغرفة  الثانية للبرلمان المغربي ومن مهامه: 1-الجانب التشريعي وصياغة القوانين. 2-مراقبة عمل الحكومة. 3-تقييم السياسة العامة في البلاد.