موسكو تسعى للحفاظ على الموقع الجيو - سياسي لسوريا

موسكو التي تكثّف جهود البحث عن حل سياسي في سوريا، تحرص على منع تغيير موقع سوريا الإقليمي... لكنها تدافع بذلك عن بوابة أوراسيا.

الجهود الروسية المكثّفة في مساعي حل الأزمة السورية تستند بحسب الكرملين إلى الحفاظ على موقع سوريا الجيو ــ سياسي ومنع محاولات نقلها إلى موقع آخر.
تحت هذا الثابت تتحرك موسكو مع الدول المعنية بالأزمة للبحث عن تسويات سياسية كما أوضح سيرغي لافروف الذي يؤكد كلما دعت الحاجة أن الرئاسة شأن داخلي.
لكن تحرك الكرملين تحت ثابت الحفاظ على موقع سوريا ربما لا يقتصر على الجهود الدبلوماسية والمبادرات السياسية، فلكل مقام مقال وفق تعبير الرئيس الروسي في بداية العام بشأن حالة الإتحاد الروسي حين حذّر من الرد على محاولة إختبار تفوق روسيا العسكري في حماية أمنها القومي.

 سوريا هي بحسب فلسفة الكرملين الأوراسية أحد أحزمة المحاور البرية الثلاثة كما يصفها مستشار الرئيس وفيلسوف الأوراسية ألكسندر دوغين، الذي يرى أن أوراسيا لا قيامة لها من دون سوريا والعالم العربي. لكن سوريا هي أيضاً بوابة أوراسيا لحماية أمنها القومي، في هذا الصدد يرى بعض مستشاري الكرملين أن حلف واشنطن يتقاطع مع "داعش" لتوظيف خدماته في دول الإتحاد الروسي الإسلامي أو في محيط روسيا الاقليمي.  
في هذا السياق لم يقيّد الكرملين نفسه بأي شكل من أشكال القيود في مواجهة مخاطر "داعش"، بل هو يدعو إلى بناء جبهة إقليمية ودولية يمكنها وقف تمدد "داعش" من سوريا والعراق ويمكنها منع استباق تمدده في إتجاه الشرق والقرم.  
موسكو التي ترى سوريا دولة إرتكازية بحسب بول كينيدي تراهن على الجهود الدبلوماسية لكن الدبلوماسية يعززها ردّ الصاع بالصاع.