ديناميكية روسية على خط الحل السوري تمهيداً لـ"جنيف 3"

نحو سماء أكثر صفاء يتطلع المعنيون بالشأن السوري. وعلى هذا الافتراض يجتمعون حيث فتحت البوابة الروسية على مصراعيها لتستقبل جميع الأطراف المعنية بالحل السياسي في سوريا تمهيداً لمؤتمر جنيف 3.

حث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أطراف المعارضة السورية على توحيد مواقفهم انطلاقاً من ضرورة إجراء حوار مع دمشق، مشيراً إلى أن ذلك من أهم الشروط لحل الأزمة.

جاء ذلك خلال لقائه أعضاء لجنة المتابعة في لقاءات موسكو التشاورية. وشملت المباحثات كيفية تطبيق بنود الورقة التي جرى التوصل إليها في لقاءي موسكو الأول والثاني.  

وأسست خطة دي ميستورا أرضية لنقاش جاد مع أطياف المعارضة. نقاش لتمكين وتمتين النقاط الراسخة والمتفق عليها لا سيما أولوية مكافحة الإرهاب واللعب على وتر تلك المختلف عليها. ومن طرف العقدة في المشكلة السورية إلى جهة الحل قفز الرقم الروسي ضمن المعادلة السورية.

أمسكت روسيا بزمام المبادرة بعد تحسن علاقتها المتوترة مع الدول الغربية. ولعل زيارة الملك السعودي المنتظرة لموسكو أكبر دليل على انفراج إقليمي مرتقب. موسكو أعلنت على لسان نائب وزير خارجيتها ميخائيل بوغدانوف أن الاستعدادات لمؤتمر "جنيف 3" بدأت وذلك بعد أن توصلت موسكو والرياض إلى اتفاق بشأن التنسيق من أجل المساهمة في توحيد صف المعارضة السورية. 

وفي سياق هذه الجهود استقبلت موسكو منذ منتصف آب/ أغسطس وفوداً من المعارضة السورية أبرزها وفدا الائتلاف الوطني السوري برئاسة خالد الخوجا ولجنة المتابعة لمؤتمر القاهرة برئاسة هيثم مناع. 

الائتلاف السوري على لسان رئيسه الخوجا رحب بالمرونة الروسية وأشاد بالإشارات الإيجابية ولكنه على خط اسطنبول أصر على "تحفظاته" بشأن خطة دي ميستورا بعد ثلاثة أيام من الاجتماعات. ينتظر الجميع كلمة سر تنضج الحل السياسي ولكن الانتظار طعمه مختلف لدى السوريين فالوقت لديهم من دم.