سهل الغاب يفرح بالله

بالرغم من الحرب الدائرة في محيط سهل الغاب في سوريا حيث يقطن سكان الطائفة المرشدية، إلا أن المرشديين ظلوا متمسكين بإحياء العيد السنوي للفرح بالله.

من أهم التقاليد التي تعرف بها الشعوب أعيادها، ولعل عيد الفرح بالله كان أهم العوامل التي ميزت الطائفة المرشدية عن بقية الطوائف في سوريا. 

فبالرغم من المعارك التي يشهدها سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، إلا أنها لم تمنع سكان قرى الطائفة المرشدية من إحياء المراسم السنوية لعيد الفرح بالله على مدار ثلاثة أيام.
  
قبل أسبوع من موعد استقبال العيد المصادف للخامس والعشرين من آب/ أغسطس، تبدأ العائلات المرشدية بالتحضيرات، حيث تقوم بطلاء جدران المنازل وشراء الحلويات التي تعتبر رمزاً أساسياً للعيد، تعبيراً عن الفرح، إلى جانب الألبسة الجديدة.

وفي اليوم الأول لعيد الفرح بالله، تشرع العائلات باكراً بمراسم المعايدة، حيث يستيقظ الجميع فجراً ويؤدون صلاتهم الخاصة، ومن ثم يشرعون في تبادل الزيارات، وإلقاء تحية العيد، ومن ثم يجتمعون مساء في ساحات ضمن حلقة كبيرة ويقيمون طقوس الاحتفال الديني والغناء بأشعار كتبها مؤسس الطائفة المرشدية، سليمان المرشد.

ومهما اشتدت الأزمات على المرشديين إلا أنهم بقوا متمسكين بطقوس عيد الفرح بالله، فالحرب الدائرة في محيطهم والقذائف التي تتساقط أحياناً على قراهم لم تمنعهم من إحياء هذه الطقوس والحفلات.