العلاقات الإيرانية البريطانية.. هاموند في طهران خلال الأيام المقبلة

تشهد العلاقات الدبلوماسية بين طهران ولندن تطوراً إيجابياً. ففيما تستعد بريطانيا لفتح سفارتها في طهران أعلن المتحدث باسم الخارجية البريطانية أن وزير الخارجية فيليب هاموند سيزور طهران في الأيام المقبلة في زيارة ستكون الأولى لوزير خارجية بريطاني منذ 12 عاماً.

السفارة البريطانية في طهران مغلقة منذ أربع سنوات (الصورة لـ أ ف ب)
لم يكد يمضي شهر على توقيع الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية حتى سارعت بريطانيا إلى الاستعداد لإعادة فتح السفارة في طهران بعد أربع سنوات على إغلاقها.  الإعلان عن الاستئناف الكامل للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين سيتوج بأول زيارة لوزير خارجية بريطاني إلى طهران منذ 12 عاماً الأحد المقبل وبرفقة عدد من كبار رجال الأعمال.

وفق ما يقول جون كوكسن الصحافي المختص بالشؤون الإيرانية "فإن إعادة فتح السفارة في طهران هي من أجل بناء علاقات دبلوماسية مع طهران فضلاً عن التبادل التجاري معها" مشيراً إلى أن "الأسواق الإيرانية ستصبح عند رفع العقوبات من أكبر الأسواق في المنطقة".

تسابق الشركات الأوروبية إلى الاستثمار في السوق الإيرانية دفع بالحكومة البريطانية بحسب صحيفة "الغارديان" إلى الإسراع نحو تطبيع كامل للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. رئيس الحكومة ديفيد كاميرون كان قد أكد الشهر الماضي للرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اتصال هاتفي بأن الاتفاق النووي يمثل بداية جديدة في العلاقات  بين البلدين ووعده بإعادة فتح السفارة البريطانية في طهران.  

يقول هوجبر أفشار الخبير في الشؤون الإيرانية "إن بريطانيا أرادت أن تدخل في علاقات دبلوماسية كاملة مع إيران من خلال البوابة النووية" معتبراً أن "إعادة فتح السفارة هو من أجل إعادة فتح قنوات مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين لما لإيران من نفوذ ودور مهم في الشرق الأوسط". 


السفارة البريطانية في طهران كانت أغلقت عام 2011 بعد أن اقتحمها محتجون إيرانيون خلال تظاهرات ضد العقوبات التي فرضتها بريطانيا على إيران وخفض البرلمان الإيراني العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا فتولت سلطنة عمان خلال هذه الفترة تمثيل المصالح الإيرانية فى بريطانيا، بينما مثلت السويد مصالح بريطانيا فى إيران.

لا شك في أن دفء العلاقات الدبلوماسية بين لندن وطهران من شأنه أن يعزز مسار تطبيع العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين لكن ذلك لا ينفي وجود عقبات ومقاربات مختلفة في ملفات حيوية واستراتيجية عدة كالأزمة السورية والقضية الفلسطينية والانسحاب من أفغانستان.