"بينوشيه" حكم تشيلي من حديد ونار

بعد فوزه برئاسة تشيلي واجه سلفادور الليندي المصالح الإستراتيجية الأميركية في القارة الجنوبية. لم يغفر الرئيس الأميركيّ نيكسون لليندي سعيه إلى التخلص من الهيمنة الخارجية. حوصر الحاكم المنتخب ديموقراطياً وإنقلب عليه الجنرال بينوشيه وبدأت في تشيلي فترة حكم بينوشيه.

إنقلاب عسكري يقوده بينوشيه يطيح حكم الليندي
"هذه فرصتي الأخيرة للحديث معكم فنحن نقصف الآن، عمال بلادي تحركوا لبناء مجتمع أفضل فأنا أثق أن البذور التي زرعناها في ضمائر الآلاف والآلاف من التشيليين لن تذهب هباء عاشت تشيلي عاش الشعب عاش العمال".

 

بهذه الكلمات أنهى سلفادور الليندي فترة حكمه في تشيلي. يومها في الـ11 من سبتمبر عام 1973 كان الجنرال أوغوستو بينوشيه يقصف القصر الرئاسي ويقوم بانقلاب عسكري ضد الليندي الرئيس اليساري بعد ٣ سنوات من إنتخابه حاول خلالها إخراج بلاده من الهيمنة الأميركية.

جاء إذاً إنقلاب بينوشيه برضى من واشنطن وجرى التعويل عليه ككلمة سر في تمرير العديد من السياسات الأميركية في أميركا اللاتينية.

صاحب لقب "الديكتاتور" إتهم بقتل وتعذيب آلاف من معارضيه وبإرتكاب مذابح دموية بحق معاديه وبملء السجون بالمعتقلين. كما كان العدو الأول لمفكري وكتاب أميركا اللاتينية وطارد اليساريين في كل أنحاء البلاد.

ظل العسكري رئيساً مدة 17 عاماً حتى قامت انتخابات في ظروف لم تكن بجانب بينوشيه عام 1990  وقتها اضطر بينوشيه للتخلي عن السلطة لكنه لم يتخلّ عن قيادته للجيش.

 وفي عام 2002 سافر رجل تشيلي القوي عجوزاً ومريضاً إلى بريطانيا لإجراء فحوص طبية، وبينما كان هناك إعتُقل وعندما عاد إلى تشيلي حوكم بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ووضع رهن الإقامة الجبرية وتوفي عام 2006 قبل إستكمال محاكمته.

مؤيدو بينوشيه يفتخرون بتفاديه ما سمي بداية الشيوعية في تشيللي أما معارضوه فيتهمونه بتحطيم ديمقراطية تشيلي وتبني سياسيات اقتصادية آذت ذوي الدخل المتدني وخدمت النخبة الثرية.