إيران لا تتفاوض مع الإدارة الأميركية في الملفات الإقليمية

إيران التي طوت صفحة الحصار والعقوبات تحرص على عدم المس بسياستها الخارجية وقدراتها الدفاعية، لكنها ربما تسعى إلى إرساء قواعد اشتباك تحت سقف الثوابت الإيرانية.

العلاقات الإيرانية ــ الاميركية التي خالها باحثون مرموقون سائرة إلى التبعية فيما يعرف بثقافة الانفتاح والتطبيع، تأخذها إيران على محمل أولوية حفظ استقلالها واستمرارية ثوابتها السياسية.

إيران تتباين مع سياسات الحكومة الاميركية تبايناً كاملاً بحسب تعبير المرشد علي الخامنئي في فلسطين والمنطقة، حتى إذا أبدت إدارة الرئيس أوباما مرونة في هذا التفصيل أو ذاك. في هذا السبيل رسم المرشد الخطوط الحمراء التي تشدد على علاقة الند للند وعدم المس بقدراتها الدفاعية وسياستها الخارجية.

الإتفاق النووي الذي وصفه الجمهوري "لي زايدن" بأنه يقدم لإيران تنازلات أميركية دائمة مقابل تنازلات إيرانية مؤقتة، هو اتفاق يتضمن بعض التفاصيل الغير نهائية كما أوضحت مساعدة وزير الخارجية الاميركية.

في هذا الإطار تحرص القيادة الايرانية على رفض تقييد قدرات إيران العسكرية وفق قائد الحرس الثوري، وهو أمر لم يتضح في نص الإتفاق بحسب "واشنطن تايمز" التي كشفت عن أن مدير الطاقة الاميركية تدخل أثناء المفوضات لعدم حسم تفتيش المواقع العسكرية تسهيلا لتوقيع الاتفاق، لكن إيران التي تسعى إلى وضوح أكبر في نص الاتفاق المتاح والغير مثالي كما قال وزير الخارجية تسعى إلى شفافية أشد في التباين السياسي مع واشنطن سواء بشأن دعم المقاومة وشعوب المنطقة أم بشأن محاربة الارهاب والتدخّل الاجنبي على ما أكد علي أكبر ولايتي.

إيران لا تتفاوض مع الإدارة الأميركية في الملفات الاقليمية كما قال، فهذه القضايا هي شأن إقليمي داخلي تأمل إيران أن يكون الحوار بين دول المنطقة أقرب الطرق لحلها وأقلها كلفة، لكن لغة الحوار أدناها قرار وجواب.