بعد مقتل مواطنيها في سوسة بريطانيا تعيد حساباتها في مجال مكافحة الإرهاب

لا تزال بريطانيا تعيش تحت وقع صدمة الهجوم المسلح في تونس الذي أدى الى مقتل أكثر من ثلاثين سائحاً بريطانياً، وسط إجراءات أمنية مشددة بعد تهديدات داعش بشن هجمات في بريطانيا.

كاميرون قال إن داعش يخطط لهجمات في بريطانيا
باريس الكويت وتونس في عين الإرهاب، ولندن تستنفر أمنياً. استنفار جاء بعدما طرق الإرهاب باب الجار الأوروبي والحليف الخليجي وبعد مقتل أكثر من ثلاثين سائحاً بريطانياً في تونس في مجزرة تعد أثقل خسارة بشرية لبريطانيا منذ تفجيرات السابع من تموز يوليو عام 2005. مشهد اهتز فيه كيان المملكة وتحسس كاميرون خطراً وجودياً يهدد الدول الغربية.   

كاميرون الذي قرع طبول الحرب الباردة مع داعش استبعد فكرة التدخل البري وربط مصير الغرب باستئصال خطر داعش في سوريا والعراق من دون أن يغفل في استراتيجية المواجهة مع داعش البعد الداخلي من خلال تبني نهج أكثر تشدداً ضد المتطرفين وسط مخاوف من مخططات داعشية لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

برغم محاولات المسؤولين السياسيين وعلى رأسهم كاميرون إظهار الحرص على عدم ربط الإسلام بتنظيم داعش، تبقى مسألة الانتشار المتزايد لحالة الإسلاموفوبيا حاضرة بقوة  في بريطانيا. صحيفة "الغارديان" أفادت بتسجيل اعتداءات على مقابر المسلمين شمال البلاد على خلفية الهجوم إلارهابي في مدينة سوسة التونسية.

يبدو أن المملكة المتحدة بدأت بمراجعة حساباتها في مجال مكافحة الإرهاب. مراجعة قد لا تكتفي بتشديد الإجراءات الأمنية في الداخل بل ربما من خلال حضور أقوى لها في الخارج بعدما تبينت لها قدرة وسهولة استهداف داعش للمصالح الاستراتيجية البريطانية. 

اخترنا لك