وثائق "ويكيليكس" تثير زوبعة إهتمام في الداخل العراقي

المزيد من التقارير المسرّبة لموقع "ويكيليكس"، اهتز لها الوسط العراقي جراء ما كشفته التقارير عن لجوء مسؤولين عراقيين إلى طلب المال السعودي بشكل علني ولمصالح خاصة. فماذا تضمنت وثائق ويكيليكس السعودية من فضائح، وما هي تداعياتها على الداخل العراقي؟

السلطات السعودية كانت تتجسس على المالكي
وثائق ويكيليكس المسرّبة أثارت زوبعة إهتمام سلبي وإيجابي في الداخل العراقي، فالوثائق تطال رؤوساً كبيرة في البلاد وما يطال الكبار يهم الجميع وان اختلفت الاسباب. الكثير من العراقيين يعتبرون أن كل ما قيل في التسريبات إنما هو معروف ومتداول على السنة الناس ولكن من دون إثباتات مادية.
العنوان العريض للوثائق السعودية المسرّبة: خيانة الوطن ولتلك الخيانة وجوه عديدة، فإحدى الوثائق تكشف عن إستلام نائب رئيس الجمهورية العراقي أسامة النجيفي مبلغ 575 مليون دولار من رئيس جهاز الاستخبارات خالد بن بندر بن عبد العزيز لتنفيذ وفق التسريبات المخطط السعودي في العراق والتآمر على البلاد، كما تكشف عن أن السلطات السعودية كانت تتجسس على رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وتتبع خطواته وتتحين الفرصة للنيل منه. 

الوثائق المسربة تكشف ايضاً عن دعم الرياض لمشايخ في العراق إتهموا بالتحريض على العنف ومن ضمن التقارير المصنفة "سرّي" او سرّي للغاية"، وتعود جميعها لوزارة الخارجية السعودية او جهاز الإستخبارات السعودي يبرز طلب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي المساعدة من السعودية في دعم قائمته الإنتخابية "إرادة" في محافظة الأنبار عام 2014، بالإضافة إلى محضر اجتماع عقد في أربيل وضم مسعود البارزاني وإياد علاوي وأسامة النجيفي والسيد مقتدى الصدر، وهدف الاجتماع وفق التقارير إلى سحب الثقة من حكومة المالكي عام 2014.

 تطول لائحة التسريبات تماماً كما التداعيات. وزير الخارجية ابراهيم الجعفري يقول أن بلاده ستتعامل بكل جدية مع الموضوع، ودعت قوى سياسية إلى تحرك حكومي للتأكد من صحة الوثائق ومحاسبة المتهمين عبر رفع دعاوى جزائية ضدهم، بينما ارتأت قوى أخرى أن تفصل مرجعية النجف في هذه القضية في المحصلة. 
لطالما فاحت رائحة الفساد والعمالة في العراق كما تبين الإتهامات المتبادلة لأركان الطبقة السياسية، لكن هل من شأن هذه التسريبات ان تحدث تغييراً ما؟ تجربة الوثائق المسربة عام 2011 في العراق تجيب بالنفي.