تمديد المفاوضات اليمنية في جنيف ينعش الآمال بالتوصل إلى هدنة إنسانية في رمضان

تمديد المفاوضات اليمنية يمنح الأمل بالتوصل إلى هدنة إنسانية تمكن المنظمات الإنسانية من الدخول إلى المناطق اليمنية لإيصال المساعدات، والمنظمات الإنسانية في جنيف تسلط عبر الميادين الضوء على المأساة الإنسانية في اليمن.

المنظمات الإنسانية تنتظر التوصل لهدنة في رمضان لإغاثة سكان اليمن (أ ف ب)
يقول رياض ياسين وزير الخارجية اليمني المكلف "نبلغكم أننا كنا بصدد عقد مؤتمر صحفي، وحصراً منا على إنجاح المشاورات قررنا تأجيله إلى وقت لاحق".. بهذه الكلمات القليلة اختصر رئيس وفد الرياض لمفاوضات جنيف اليمنية مؤتمراً كان مقرراً لإعلان الفشل ومغادرة جنيف.

امتعض الصحافيون الذين انتظروا المؤتمر طويلاً، لكن الكلام دل على أن شيئاً ما تغير وأن المساعي التي تقوم بها الأمم المتحدة والضغط الدولي على وفد الرياض نجحا في منح الحوار اليمني أياماً إضافية.

الهدف من الحراك الدولي هدنة رمضانية إفساحاً بالمجال أمام المنظمات الإنسانية من دخول اليمن وإيصال المساعدات لملايين المنكوبين ولاسيما الأطفال منهم.

يقول كريستوف بوليارك الناطق الرسمي باسم منظمة اليونسيف في جنيف "اليوم في اليمن هناك 9 ملايين طفل بحاجة للمساعدات الإنسانية، منذ نهاية آذار/مارس أي منذ تصاعد أعمال العنف قتل 279 طفلاً أي أكثر بـ 4 اضعاف من عدد الأطفال الذين قتلوا في العام 2014، وهذه مؤشرات خطيرة للغاية".

منظمة الصحة العالمية سلطت بدورها الضوء على مأساة اليمنيين في مواجهة أوبئة وأمراض عادت لتظهر على الساحة اليمنية بسبب النقص في اللقاحات والأدوية.

يقول طارق جاسارفيتش المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية "الوضع الصحي في اليمن سيئ للغاية لأسباب عديدة، ومن أهمها أن العديد من المؤسسات الصحية قد تضررت، 35 مؤسسة تضررت منها 17 مستشفى.. لا يمكن إغفال الضحايا بين قتلى وجرحى في القطاع الصحي. كما إن هناك نقص بوصول الأدوية خصوصاً للأمراض المستعصية والمزمنة، في الواقع، النظام الصحي في اليمن يصل إلى الإنهيار".

المنظمات الإنسانية تنتظر بفارغ الصبر إعلان هدنة رمضان الإنسانية من أجل التحرك وإيصال المساعدات إلى المناطق اليمنية المنكوبة.

ضغط دولي أساسه أميركي وروسي واتصالات أممية في مختلف الاتجاهات نجحت في منح مفاوضات جنيف اليمنية أياماً إضافية، والأهم بعض الأمل في التوصل إلى هدنة رمضانية.