ليبيا نقطة ارتكاز "داعش" للتمدد نحو أفريقيا والمغرب الإسلامي

استراتيجية "داعش" في ليبيا ترمي إلى السيطرة على الشريط البحري والخط النفطي والاقتراب من الساحل الاوروبي وهو ما يزعج الغرب ويهدد امنه القومي، التنظيم يطمح أيضا إلى السيطرة على المنافذ الحدودية للاتصال المباشر مع خلايا التنظيم في الدول المجاورة.

تنظيم داعش يستخدم ليبيا كموطىء قدم للإنطلاق إلى المغرب العربي
موقع ليبيا يجعل منها البوابة الإستراتيجية لتنظيم "داعش" التي تمكنّه من تخفيف الضغط عليه في المناطق التي يسيطر عليها في العراق والشام نظرا للمساحة الكبيرة لليبيا والصحراء الشاسعة والجبال المحصنة التي تجعل من الطائرات عديمة الجدوى.

 جغرافية الصراع في ليبيا اصبحت محصورة في 3 عناصر اساسية :

سلطة مجلس النواب في طبرق.

سلطة المؤتمر الوطني العام وقوات فجر ليبيا في طرابلس، اضافة إلى التنظيمات المتشددة الأخرى التي بدأت تنصهر ضمن التنظيم، وها هو داعش اليوم يبرز كقوة كبيرة وبدأ يقترب من المناطق الغنية بالنفط بعدما سقطت مدينة سرت الساحلية بيده.

وبسيطرة داعش على محطة توليد الكهرباء في المدينة وانسحاب "فجر ليبيا" تكون المدينة اصبحت بيد التنظيم بعد أن سيطر مسبقا على المقار الاستراتيجية فيها ولا سيما قاعدة القرضابية التي يقع فيها مطار المدينة الدولي.

السيطرة على سرت قد يدفع في وقت قريب للسيطرة على ما يعرف بمنطقة الهلال النفطي شرق ليبيا، وهي أغنى المناطق بالنفط وتضم مجموعة المدن بين بنغازي وسرت كما تتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس.

 المنطقة تحوي المخزون الاكبر من النفط وفيها مراكز السدرة ورأس لنوف والبريقة،  التنظيم بات يزحف نحو الغرب تجاه مصراته وفي شمال شرق البلاد يخوض التنظيم معارك طاحنة في درنه الأكثر تصديرا للمتشددين للمحافظة على معسكره المتنامي هناك.

 تمدد داعش يستمر نحو الغرب الليبي في سعي للوصول إلى العاصمة طرابلس ثم الاقتراب من حدود دول الجوار، تونس والجزائر التي تحشد حوالى 50 ألف جندي على الحدود مع ليبيا للتصدي الى هجمات داعش المرتقبة.

 اذا تؤشر المعطيات الى ان هذه التداعيات تنقل مركز الصراع الاقليمي والدولي لداعش الى الاراضي الليبية بقوة لا سيما بعد عمليات التحرير ضده في العراق.

ويعتبر عناصر داعش أن هذه الاستراتيجية بمحاولة السيطرة على ليبيا هي مفتاح مصر وتونس والسودان ومالي والجزائر والنيجر وهي نقطة ارتكاز للتمدد نحو افريقيا والمغرب الاسلامي.

اخترنا لك