لبنان: بداية تحول في مواقف خصوم المقاومة بعد انتصاراتها في الجرود

قبل معركة القلمون وفي خلالها استخدمت أطراف سياسية على الساحة اللبنانية كامل عدتها السياسية والإعلامية لمنع خطة تحرير الجرود اللبنانية من مجموعات النصرة وداعش، قيل كلام كبير من مثل أن خوض المقاومة اللبنانية للمعركة سيفجر ويهدد الكيان اللبناني بحسب تعبير النائب عن تيار المستقبل عقاب صقر.

بعد تحرير النسبة الأكبر من الجرود الشرقية للبنان، واقتراب المقاومة من إعلان إخراج النصرة نهائياً، حتى من جرود بلدة عرسال، وربطاً بقصف الجيش اللبناني مراكز النصرة ومحاولاتها التحرك في جرود البلدة، يسود صمت أوساط قوى الـ 14 من آذار، وسط ترقب لما ستكون عليه ردود الأفعال المقبلة بعد أن استنفدت محاولة تحييد عرسال وجرودها من المعركة ضد التنظيمات المتطرفة.

في المقابل، يسجل المراقبون بناء على معلومات موثقة بداية تحول جوهري في موقف بعض القوى السياسية من المواجهة التي أطلقتها المقاومة ضد التهديد الإرهابي في لبنان.

المتداول علناً توجه أحزاب لبنانية من اليسار واليمين لقتال التنظيمات التكفيرية، أو المشاركة في عمليات لوجستية ودفاعية في القرى والمدن، ولا سيما القريبة من الحدود مع سوريا.

هذا التوجه يعيد رسم خريطة المواجهة بما يجعلها غير محصورة بحزب الله وحلفائه، بل برأي سياسيين محايدين، يمهد لنقل المواجهة مع المجموعات المتشددة إلى الحاضنة الوطنية ويعطيها بعداً استراتيجياً.

التحول في القناعات والرؤى السياسية تناغماً مع التحليل السياسي للمقاومة في لبنان، الذي لطالما حذر من خطر وجودي على لبنان يتهدد البلاد آخذ في الإتساع سياسياً وشعبياً، لا سيما مع ظهور مخاطر نوعية أخرى كهجمات داعش الجديدة باتجاه رأس بعلبك وجرد القاع شمال شرق لبنان.