داعش يغلق سد الرمادي في محاولة لإغراق أطراف الورار جنوب المدينة

مصادر عشائرية تفيد بأن داعش قطع المياه عن شرق الرمادي في محاولة منه لإغراق أطراف الورار جنوب المدينة، وأظهر شريط مصور انخفاض منسوب مياه الفرات على نحو كبير لدى مروره في الخالدية والحبانية بمحافظة الأنبار بعد إغلاق داعش سد الرمادي.

أغلق داعش سد الرمادي، وفتح حرب المياه، قطع التنظيم ماء نهر الفرات عن مناطق عدة في الأنبار، واضعاً سكانها أمام خيار واحد؛ الموت عطشاً.

يهدد إغلاق السد الواقع شمال المدينة المحافظات الجنوبية أيضاً بالجفاف، نظراً لتراجع المياه إلى مستويات مثيرة للقلق، كما يجعل المشهد الميداني في الرمادي رمادياً، وأكثر تعقيداً.

إذاً كيف سيؤثر ذلك في مجريات المعركة؟ يسهل إغلاق السد تنقل مسلحي داعش عبر النهر وضفافه بحرية أكبر، ويقطع المياه عن مناطق تمركز القوات العراقية ما سيزيد من معاناتهم، وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، كما سيدفع المدنيين إلى النزوح ما يسهل على مقاتلي التنظيم احتلال مناطقهم بسهولة.

وسيؤدي أيضاً إلى مواجهة المحافظات الجنوبية والوسطى التي يقطعها نهر الفرات، كالديوانية وبابل وكربلاء والنجف والسماوة خطر الجفاف.

تعد السدود في العراق، أحد أبرز مكامن قوة البلاد، يصل عددها إلى حوالي 50 سداً على نهري دجلة والفرات. وحدها الأنبار تحتوي على 4 سدود، هي سد حديثة، الثرثار، وناظم الورار، وسد الفلوجة.

بدأ التنظيم حرب السدود في العراق منذ نيسان/أبريل الماضي عندما أغلق سد الفلوجة، كما حاول من جنوب الموصل تسميم نهر دجلة بالكامل، وها هو اليوم يتبع النهج نفسه في سد الرمادي.

بعد النفط يستخدم داعش المياه سلاحاً لتعزيز موقعه وبسط سيطرته في العراق، يرى مراقبون أن الصراع مع داعش على المياه طويل الأمد، ويؤكدون أن استمرار إغلاق داعش للسدود قد يجعل قطرة من الماء في الأيام المقبلة أغلى من النفط والدماء.