مؤتمر أممي خاص لدعم الأونروا المهددة بالتوقف عن العمل

الفلسطينيون لم ينالوا حماية دولية ولا طبق العالم القرارات التي تحفظ لهم حقوقهم، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، باتت تبحث عن حماية أمنية، وفي نيويورك عقدت الأمم المتحدة مؤتمراً خاصاً لدعم المنظمة.

أنروا، وكالة أنشئت لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين إلى حين العودة إلى وطنهم، وهي تواجه اليوم خطر التوقف عن العمل بعد 65 عاماً من نشاط مستمر، مع ما لذلك من آثار كارثية على حياة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني يعتمدون عليها في وجودهم.  فأعباؤها تتضاعف ومواردها تنحسر.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن أنروا "بقيت حتى اليوم بسبب الفشل السياسي. فمع غياب الحل العادل والدائم لمأساة اللاجئين الفلسطينيين، أصبحت أنروا أكثر من وكالة. إنها شريان حياة".

وسواء في غزة أم في الضفة الغربية، لا يترك الإحتلال للسكان أملاً بالمستقبل. محمد الكرشان البدوي المهدد بإغتصاب قريته، قال "نحن كبدو فلسطينيين نريد الإحتفاظ بتقاليدنا وثقافتنا وسبل معيشتنا وكرامتنا، ولا نرغب بترحيلنا مرة أخرى من أراضينا".

وما برحت الحكومة الفلسطينية تؤكد أن حق العودة واجب دولي، وأن وكالة اونروا عنصر إستقرار.

وتحدثت ممثلة الرئيس محمود عباس، حنان عشراوي، إننا "نشدنا التعددية وحكم القانون العالمي بانضمامنا إلى المعاهدات الدولية، وسعينا بإصرار لإنقاذ حل الدولتين رغم الجهود الإسرائيلية الهدامة لإقامة إسرائيل الكبرى على فلسطين التاريخية".

 وتعهدت الولايات المتحدة مواصلة تقديم العون المالي للوكالة. ووصف المفوض الأوروبي للشؤون الإنسانية المناسبة بالمؤلمة. أما المفوض السامي لأنروا فذكر العالم بأن الشباب الفلسطيني بدأ يفقد الأمل.

 وكشف بيير كروهينبول المفوض السامي للأنروا، إن "٦٥ في المئة من اللاجئين الفلسطينيين هم دون سن الخامسة والعشرين، متعلمون ولا يعملون. يصرون على المشاركة، لكن حريتهم بقيت مغلولة. إنه وضع يقود بكثير منهم إلى اليأس وسلوك كثيرين خيارات خطرة من ضمنها عبور البحر المتوسط وما بعده".