بعد إدلب وجسر الشغور.. هل تحقق أنقرة رغبتها بالمنطقة الآمنة؟

بعد إدلب وجسر الشغور عادت تركيا لتطرح مجدداً مسألة المنطقة الآمنة في الشمال السوري بعد أن أمنت لها المجموعات المسلحة حاضنة عسكرية وشريطاً داخل الأراضي السورية ما قد يمكنها من رسم هذه المنطقة على الخرائط أولاً.

جهاديو تركستان الصينية "الأويغور" في جسر الشغور. مسلم الشيشاني، قائد جنود الشام في حملة الغزو أيضاً. الشيشان والأويغور، والنصرة التي تديرها، جمعهم  الأتراك تحت راية جيش الفتح.

أطنان المفخخات، ودفع العشرات من الانتحاريين حول مشفى جسر الشغور، الموقع السوري الأخير قاوم حتى النهاية، في المعركة التي يعمل فيها الأتراك، منذ أعوام من أجل هدف معلن: منطقة آمنة في الشمال السوري، ولكن دون تدخل مباشر من جيشهم على الأرض.

 فعبر جماعاتهم المسلحة في إدلب أيضاً يشارف الأتراك، على الإمساك بشريط من الأرض السورية، بعمق 50 كيلومتراً، قد يكون منعطفاً في الحرب، وفي مستقبل الصراع، وخريطة المنطقة الآمنة.
وإذا ما تبلورت مؤشرات على حدود تلك المنطقة، إلا أن فرضها دونه تساؤلات منها من يديرها. فعندما طلب خالد خوجة والائتلافيون، إدارة إدلب، لم يعترض الأتراك على صد الجهاديين وعبدالله المحيسني أمنية حليفهم الأول.

وقد يكون الشيشانيون والأويغور والنصرة، قد رسموا في جسر الشغور وإدلب، خط المنطقة الآمنة، وهو ما يحولها على الأقل إلى أمر واقع على الخرائط  حتى الآن، لكن ليس على الأرض.

إذ لا يزال الأميركي يعلل رفضه تأمين المنطقة، وحظرها جوياً، بالحاجة إلى قوات برية لحمايتها، وهو ما لا تريد أن تتورط به في سوريا. ونافل القول إن تكريسها بدعوى تحويلها إلى محمية دولية يعود إليها اللاجئون، يحتاج إلى قرار دولي، دون فيتو روسي.

 كما إن المعارك في محافظة إدلب لم تحسم كلياً، إذ لا يزال الجيش السوري، يحتفظ بمواقع ومطار فيها ويحشد على تخومها في ريف اللاذقية وسهل الغاب.