إي تداعيات للهجوم على مسجد القديح في القطيف السعودية؟

هجوم القديح بالقطيف يمثّل إعلاناً جديداً لتنظيم "داعش" عن وجوده وقدرته داخل حدود المملكة السعودية... فأيّ تداعيات لهذا الأمر؟

لم تنتظر "داعش" تفجير مسجد بلدة القديح في القطيف شرقي السعودية لتعلن عن وجودها في المملكة العربية السعودية...ربما هذا الحادث الثالث في ظرف أشهر قليلة والثاني الذي يستهدف شيعة السعودية بعد هجوم قرية الدالوة في الإحساء والذي جرى بعده توقيف 77 عنصرا في التنظيم الذي يجاهر بسلفيتهه، الإتجاه المذهبي الرسمي للمملكة.

لعل النقطة الأخيرة تعكس مدى الخطر الذي قد يكون محيطاً بالعربية السعودية، وهي المنشغلة حالياً في خوض معارك بالأصالة والوكالة في اليمن وسوريا، ومتهمة من قبل خصومها في المنطقة وبعض حلفائها كما الولايات المتحدة بلعب دور رئيسي في تشجيع حالة التطرف التي تغزو المنطقة. هذا الإتهام مرده بالدرجة الأولى للتقاطع المذهبي بين الطرفين وبالدرجة الثانية بسبب عدد السعوديين المنضوين تحت لواء التنظيم والذين تقول أكثر الأرقام تسامحا انهم تخطوا الألفين.

قبل ثلاثة أشهر وتحديداً في شباط/فبراير 2015 جرى الحديث عن تعيين "داعش" لأمير لها في مكة، لم يكن ممكنا التأكد من الخبر، لكنه في حال صح فإنه مؤشر آخر على كون الوحش الذي نمى وكبر على مدى سنوات بدأ يتمدد في البيئة الأكثر تناسبا مع فكره.
السعودية خلال الأشهر الماضية أعلنت عن القبض عن حوالي مئة من عناصر التنظيم في السعودية، الخبر جاء بعد أيام فقط من القبض على نواف العنزي المتهم بإنتمائه إلى داعش، بعد مواجهات مع الشرطة السعودية في الرياض أدت إلى مقتل عنصرين.

اللافت ان التعاطي السعودي الرسمي مع العملية الإنتحارية في مسجد بلدة القديح جرى التعامل معه رسميا وإعلاميا بكثير من الحذر خشية من ان يتحول إلى حجة لدى أهالي المنطقة للذهاب بإتجاه تشكيل لجان شعبية تحميهم من أي خطر مقبل، كما إقترح مجموعة من النشطاء على وسائل التواصل الإجتماعي لا سيما وأن القطيف في القاموس الرسمي السعودي تعتبر منطقة ساخنة نسبيا وهي شهدت تظاهرات في أكثر من مناسبة تطالب بالحرية والإصلاح.