السيد نصرالله: الحوار هو السبيل الأمثل لتشكيل الحكومة وتحالفنا مع الرئيس عون راسخ

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يؤكد أن الانتصار القائم في حلب السورية سيكون له تداعيات على المعركة في كل سوريا وكذلك المعركة في الموصل والمنطقة بأسرها، ويؤكد أن العلاقة مع الرئيس اللبناني ميشال عون ممتازة ولا تشوبها شائبة.

السيد نصرالله اعتبر أن الانتصار في حلب سيكون له تداعيات على كل المنطقة
السيد نصرالله اعتبر أن الانتصار في حلب سيكون له تداعيات على كل المنطقة
قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أنّ الانتصار القائم والموعود في حلب سيكون له تداعيات على كل المعركة في سوريا والموصل والمنطقة، واعتبر أن "المنطقة دخلت في مرحلة جديدة وهناك مشاريع باتت على هاوية الانهيار والهزيمة".

وفي كلمة متلفزة تمحورت بجلها حول الشأن الداخلي اللبناني أكد السيد نصرالله على عدم وجود ما يسمى "مصادر" في حزب الله، وبالتالي كل ما يُنسب إلى هذه المصادر لا قيمة له، وأن طريقة حزب الله لا تقوم على إرسال رسائل من خلال الصحافة أو المقالات أو غيره، وأضاف "عندما يكون لدينا ما نقوله نقوله بشكل مباشر، لدينا من الشجاعة والصدق ما يمكننا من قول رأينا بشكل مباشر".

وقال السيد نصر الله "إننا في لبنان نعيش في مرحلة مصيرية مهمة جداً". وعن علاقة حزب الله بالرئيس اللبناني ميشال عون أكد السيد نصرالله أن العلاقة ممتازة لا تشوبها أي شائبة، وهي مبنية على الثقة العميقة، وأن هناك لقاءات دورية ونقاشات بين قيادة الحزب وقيادة التيار الوطني الحر وتواصل مستمر.

وقال السيد نصرالله إننا "لا نضع فيتو على زيارة العماد عون للسعودية، ولا أحد يجب أن يضع فيتو على زيارة الرئيس إلى سوريا وإيران"، وأضاف "نحن نثق بالعماد عون مهما التقى بشخصيات متنوعة.. هناك من يقول إن حزب الله لديه مخاوف عن علاقات العهد الخليجية وأنه عندما زاره موفد سعودي نحن انزعجنا وهذا غير صحيح، نحن مرتاحون".


واعتبر السيد نصرالله أن هناك من يزعم أن حزب الله طالب التيار الوطني الحر بإلغاء تحالفه مع القوات اللبنانية، وقال إن هذا الأمر غير صحيح أبداً، وأضاف "نحن لسنا مشغولين بالقوات اللبنانية علما أنها قوة سياسية أساسية في البلد..نحن شجعنا على التفاهم مع القوات ولا سيما إذا شجع ذلك على انتخاب رئيس الجمهورية".

السيد نصرالله: لدينا ثقة بالعماد عون وتاريخه يشهد على ذلك

وأيّد السيد نصرالله أي انفتاح سياسي بين قوى لبنانية ولا سيما "إذا أدى إلى تحقيق شراكة وطنية"، وقال "من حقنا أن نحرص على أن تعود العلاقة بين تيارين حليفين لنا هما التيار الوطني الحر وتيار المردة إلى سابق عهدها"، وأضاف "لدينا ثقة بالعماد عون وتاريخه يشهد على ذلك".

وشدد السيد نصرالله على أن كل الأطراف السياسية المشاركة في عملية تشكيل الحكومة في لبنان تريد فعلياً تشكيل الحكومة، وأكد أنه "ليس هناك طرف سياسي في لبنان حليفاً كان أو خصماً يريد عرقلة تشكيل الحكومة".

السيد نصرالله: قانون الانتخاب الوحيد المتاح هو اعتماد النسبية الكاملة

السيد نصرالله أكد أن وجود العماد عون في الرئاسة يشكل الثلث الضامن لحزب الله
وعن تفاصيل تشكيل الحكومة اللبنانية أكد السيد نصرالله أنه وجود الرئيس عون يشكل بالنسبة لحزب الله "الثلث الضامن"، معتبراً أن المشكلة المتبقية في الحكومة تقتصر على حقيبة أو إثنتين ويمكن حلها ولا يجب جعلها "قصة سياسية"، مشدداً على الإسراع في تشكيل الحكومة من أجل مصلحة البلد.

واعتبر السيد نصرالله أنه من المؤسف توظيف أي نقاش داخلي بطريقة سياسية، رافضاً في هذا الإطار أي اتهام لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بالتعطيل.


وأكد السيد نصرالله تأييده لدعوات فصل مساريْ تشكيل الحكومة عن وضع قانون انتخابي جديد، مطالباً بعمل جاد وحقيقي في وضع قانون انتخاب يعطي للقوى السياسية حجمها الحقيقي، مؤكداً أن من يريد بناء دولة حقيقية وقوية وقادرة عليه وضع قانون انتخابي يساوي بين كل اللبنانيين، وأن قانون الانتخاب الوحيد المتاح هو اعتماد النسبية الكاملة على لبنان دائرة واحدة أو دوائر موسعة.
ودعا السيد نصرالله اللبنانيين إلى عدم انتظار تطورات المنطقة "لأن قدرنا الوحيد هو التلاقي والحوار، وقال "هناك فرصة متاحة حالياً في لبنان عبر العهد الجديد الذي باتت تشيد به أطراف لبنانية مختلفة".


السيد نصر الله قال أيضاً "في كل مكان من الأمة العربية تتعرض الآثار الإسلامية والمسيحية لتهديدين هما التهديد الإسرائيلي والتهديد التكفيري الذي تبين في السنوات الأخيرة أن أميركا والدول الغربية تموله وترعاه وتسانده على مدى سنوات.إن الخيار الوحيد المتاح للحفاظ على وجودنا وكرامتنا هو التوحد في وجه هذه الأخطار".