منازل الجنوبيين على تخوم فلسطين المحتلة

سكان جنوب لبنان المحرّر يصرّون على بناء منازلهم حتى في المناطق التي تقع قرب المواقع الإسرائيليّة عند الحدود مع فلسطين المحتلة، إنها ثقافة المقاومة والأمل التي دفعت الجنوبيين إلى تحويل أرضهم إلى جنّة أمام عدو اعتقد يوما أنه قادر على جعلها جحيماً.

من يمرّ للمرّة الاولى من هنا، لن يظنّ أن هذه الأرض كانت يوماً ما محتلّة أو مدمرّة.

على مرأى المواقع الاسرائيلية، اختار أهالي القرى الحدودية بناء منازلهم ومحالهم التجارية.

بعض المشاريع شيّدت بعد التحرير وأخرى لا تزال في طور البناء.

أصحابها لم يختاروا الرحيل إنما وجودهم على مقربة من الإحتلال خلق لديهم دافعا اضافياً للتجذر في أرضهم.

يطغى شعور الأمان والطمأـنية على اهالي القرى الحدودية. هنا قرّر الجنوبيون أن يعيشوا غير آبهين بعدوّ يتربصهم وأن يتحدّوه بالبناء على ارضهم التي حرروها واختاروا ان لا يموتوا الّا عليها

اصرار على البقاء دفع الحاج فضل الله إلى إعادة بناء منزله المهدّم في المكان نفسه المقابل للموقع الاسرائيلي واثقا بقدرة المقاومة على حماية الاهالي، ومؤكداً أن البناء في أرضه لن يوقفه أي تهديد.

إنها ثقافة المقاومة والأمل التي دفعت الجنوبيين إلى تحويل ارضهم الى جنّة أمام عدو اعتقد يوما أنه قادر على جعلها جحيماً.