الهروب الإسرائيلي المهين من جنوب لبنان قبل 15 عاماً

بعد ثمانية عشر عاما على احتلاله جنوب لبنان انسحب الجيش الاسرائيلي من الأراضي التي احتلّها دون أيّ شرط أو قيد تحت ضربات المقاومة واليوم بعد خمسة عشر عاما على انسحابه لا تزال أذيال الهزيمة تلاحق جنوده وقادته.

خمسة عشر عاماً مرّت على انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان لم تكن

كافية لتمحو العار الذي لحق بجنوده ليلة انسحابهم.

العيشية الريحان الخيام بلاط قلعة الشقيف وغيرها من المواقع والقرى الجنوبية، أسماء لا تزال تمثّل للجنود وقادتهم الذين مروا من هناك رعبا يعيشونه كل يوم، بعضهم شبهه بفيتنام وبعضهم بالمستنقع، لكن من خبر جحيم احتلال لبنان يروي معضلته هناك.

بعد ثمانية عشر عاما قضاها الجيش الإسرائيلي محتلاً جنوب لبنان إنهار في ليلة واحدة تحت الضربات القاسية لرجال المقاومة.

ومن كان يتحدث عن فترة زمنية للإنسحاب اضطر لسحب جنوده تحت جنح  الظلام تاركاً وراءه العملاء وسط تخبط في القيادتين السياسية والعسكرية.

قلعة الشقيف أو البوفور كما يسميها الاسرائيليون كانت أحد رموز سيطرة الجيش الإسرائيلي على جنوب لبنان بسبب موقعها الاستراتيجي المطل على القرى الجنوبية.
جيش العدو كشف مشاهد تفجيره الموقع  وسط هروب قواته السريع منها تحت وابل من نيران المقاومة. 

الهروب المهين من جنوب لبنان كما يصفه مراقبون اسرائيليون استغلته على نحو ماهر قيادة المقاومة.

اليوم وبعد خمسة عشر عاماً على الانسحاب  لا يزال هاجس الهزيمة يلاحق الجيش الإسرائيلي حيث قال قائد لواء غولاني أثناء الإنسحاب العميد احتياط صموئيل زكاي "لقد خرجنا من لبنان لكننا نخشى ألا يخرج لبنان منا أبداً".