تنامي أعداد المقاتلين المغاربة في صفوف الجماعات المتطرفة

آلاف المقاتلين من تونس والمغرب توجّهوا إلى سوريا والعراق وليبيا أيضاً للمشاركة في ما يسمّونه واجب الجهاد. نمو مستمر في أعداد هؤلاء ليس في البلدين المذكورين بل في دول أوروبية أيضاً.

يرصد المهتمون بالحركات الجهادية والسلفية المتطرفة تنامياً في أعداد الجهاديين من تونس والمغرب الذين يتوجهون إلى ساحات القتال في سوريا والعراق. مقاتلون وصفتهم التقارير الميدانية بأنهم الأكثر دموية وإقداماً على القتل والتكفير.

التقارير الاستخباراتية والإعلامية الصادرة عن وزارتي داخلية تونس والمغرب توثق إستقطاب "داعش" و"جبهة النصرة" أغلبية هؤلاء، مما يثير استغراب المراقبين، خصوصاً وأن هذين البلدين بالتحديد يبدوان من أكثر البلدان العربية انفتاحاً وتحرراً. في فرنسا تقول تقارير الإستخبارات إن أكثر المسافرين للقتال مع التنظيمين المتطرفين هم من أصول تونسية ومغربية إضافة إلى الجزائرية.

تقرير معهد “كويليام” المختص في مكافحة الإرهاب والتطرف أحصى ما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف جهادي تونسي في ليبيا والعراق وسوريا. النتيجة أكدتها دراسة أعدها المعهد البريطاني للدفاع.

الدراسات تتساءل عن أسباب هذا النمو والإندفاع في أوساط الجهاديين في تونس، بعض الخبراء يقول إنه وبالرغم من أن تونس إنتخبت سلطة مدنية إلا أن الحركات الأصولية عادت بقوة إلى الساحة ممثلة في حركة "أنصار الشريعة"، التي تسيطر مع حركات سلفية أخرى على أكثر من ألفي مسجد حسب إحصاءات وزارة الداخلية التونسية.

تسيير قوافل الجاهديين من المغرب إلى سوريا والعراق يتزايد. وزارة الداخلية المغربية  أحصت 1200 جهادي مغربي إضافة إلى ما يقارب الألفين يحملون جنسيات أوروبية في مناطق القتال.
الفكر السلفي الجهادي هو مرجعية هؤلاء، وتقول التحليلات إن سياسة المغرب في قمع ومحاصرة الحركات الجهادية أدت إلى الحؤول دون تمكن الأخيرة من القيام بأعمال إرهابية داخلية لكن الكتلة الأكثر تطرفاً تمكنت من التوجه للقتال في الخارج.