باب الحوار بين موسكو وواشنطن مفتوح، وروسيا تنفي مقايضة أوكرانيا بسوريا وإيران

استئناف الاتصالات بين موسكو وواشنطن في الآونة الأخيرة يدل على إبقاء الباب مفتوحاً للتنسيق بين العاصمتين في الأزمات الدولية العالقة، وفي الوقت نفسه تنفي روسيا ما يشاع عن احتمال مقايضة أوكرانيا بكل من إيران وسوريا.

قد يكون سابقاً لأوانه الحديث عن عودة الدفء إلى العلاقات الروسية الأميركية، فالاتصالات والزيارات المتكررة مؤخراً بين المسؤولين الروس والأميركيين، لا يمكن أن توهم بأن البلدين توصلا إلى تفاهمات إزاء كم هائل من الخلافات المبدئية بينهما.

أما إبقاء الباب مفتوحاً فهو أمر مألوف، ولم يخالف حتى في زمن الحرب الباردة، ومن هذا المنطلق لا مصداقية لما يشاع عن مقايضة أوكرانيا بكل من إيران وسوريا.

يقول سيرغي ماركوف، عضو المجلس الاجتماعي الروسي "لا أعتقد أن نهج واشنطن في أوكرانيا قد تغير، البيت الأبيض لا يزال يتجاهل مصالح روسيا في هذا البلد، في الوقت نفسه يريد الأميركيون المشاركة في عمل مجموعة نورماندي للتسوية الأوكرانية، ونحن لا نعارض ذلك".

الموقف الروسي من الأزمة السورية يتسم بالمبدئية ولا يخضع لاعتبارات المرحلة، كذلك الأمر بالنسبة لكل من أوكرانيا وإيران.

يضيف ماركوف "ثمة معطيات بأن الولايات المتحدة، وبعد تحقيق تقدم كبير في تسوية الملف الإيراني، تريد الانسحاب تدريجياً من النزاع في سوريا، لأنها توصلت إلى قناعة بأن موسكو لن تتخلى عن دمشق، وأنها لن تحقق شيئاً في سوريا، بل ستتضرر كثيراً بسبب تمدد داعش في المنطقة".

الحل الوسط في سوريا من وجهة النظر الروسية يجب أن يكون أولاً بين السوريين أنفسهم، ولكن التوصل إليه قد يتطلب ليونة من قبل الأطراف المعنية محلياً وإقليمياً ودولياً.

من الصعب التصور أن لقاءً واحداً يمكن أن ينهي الخلافات الروسية الأميركية، لاسيما أن هذه الخلافات متجذرة ومتراكمة من 10 عشرات.