تحذير من عودة ظاهرة التعذيب إلى السجون التونسية

عاد الحديث في تونس عن ممارسات التعذيب داخل السجون بعد وفاة مواطن داخل أحد مراكز التوقيف في مدينة سيدي بوزيد وسط ظروف غامضة إضافة إلى تسجيل حالتي وفاة خلال الشهر الماضي بحسب منظمة مناهضة التعذيب. منظمات محلية ودولية دعت إلى فتح تحقيق مؤكدة أن التعذيب في السجون لم ينقطع حتى بعد إطاحة نظام بن علي.

إنتهى رياض للتوّ من دفن إخيه المتوفّى في أحد مراكز التوقيف بمدينة سيدي بوزيد.
يصرّ رياض على أن شقيقه عبد المجيد توفّي نتيجة التعذيب رغم نفي السلطات الأمنية المحلية ذلك، مؤكدة أنه أقدم على الإنتحار.
المنظمات الحقوقية المحلية كشفت عن شكوى تقدّم بها عبد المجيد قبل أشهر من وفاته ضد مركز التوقيف نفسه بتهمة التعذيب.
مؤشر آخر جعل الحقوقيين والسياسيين يتحدثون عن شبح عودة دولة البوليس وممارسات التعذيب.
تصر عائلة عبد المجيد والمقربون منه أنه توفي نتيجة التعذيب، بناء على معطيات ومستندات واضحة. ملف التعذيب في السجون التونسية كان سمة بارزة في عهد بن علي لكنه يطفو اليوم على السطح من جديد.
 منظمة الدفاع عن ضحايا التعذيب أبلغت الرئيس الباجي قايد السبسي عن تزايد حالات التعذيب. وبحسب المنظمة فقد جرى تسجيل حالتي وفاة غامضة داخل السجون خلال الشهر الفائت، إضافة إلى الشكاوى اليومية التي تصل الى المنظمة.
وبحسب أرقام منظمات حقوقية فإن عامي 2013 و2014  سجّلا 228 حالة تعذيب داخل السجون.