السعودية تسعى لتحسين شروط التفاوض عبر "وثيقة الرياض"

سياسياً تتواصل في السعودية أعمال مؤتمر الرياض لبحث الأوضاع في اليمن بمشاركة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي دعا مجلس الأمن إلى تنفيذ القرار الرقْم ألفين ومئتين وستة عشر مثمنا دور التحالف في إنقاذ اليمن على حد تعبيره، من جهته دعا نائب الامين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي إلى استئناف الحوار.

لا تلتقي بنود وثيقة الرياض مع توجهات حركة "انصار الله" وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

اختلافات لم تستطع تخطيها قرابة الشهرين من العمليات العسكرية، والغارات الجوية المتواصلة للتحالف الذي تقوده السعودية، بل على العكس فقد اصبحت شريحة واسعة من اليمنيين ترفض اي تنازل للرياض بعدما اسيلت دماء الابرياء بشكل عشوائي.

مؤتمر انقاذ اليمن وبناء الدولة الإتحادية كما أطلق عليه سعى الى ترسيخ اهداف استراتيجية مع شخصيات يمنية مؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي فشلت السعودية في تحقيقها عبر تقطيع اوصال اليمن، واستهداف الحجر والبشر في عاصفة الحزم وعودة الأمل،  وعلى رأس تلك الأهداف اعتراف انصار الله بما تسميه الرياض الشرعية اليمنية وتسليم الحركة المدن التي سيطرت عليها ، حاولت السعودية من خلال وثيقة الرياض تحسين شروط التفاوض في مؤتمر جنيف المزمع عقده أواخر الشهر الجاري، ولا سيما أن سقف مطالبها ارتفع بشكل واضح من خلال التشديد على عودة الوضع في صعدة الى ما قبل عام 2004 وهو مطلب أقرب الى الخيال منه إلى الواقع بناء على المعطيات الميدانية في اليمن.
من هنا يبدو أن المملكة تسعى تسويق مؤتمر الرياض كركيزة أساسية في أي مؤتمرات دولية لاحقة تهدف إلى تسوية الأزمة في اليمن، وتحقيق ما لم يتحقق بالعمليات العسكرية عبر تلك المؤتمراتـ  لذا حسمت حركة انصار الله، خياراتها، معتبرة أن أي مؤتمرات لا تضمن حقوق الشعب وتحبط المخططات السعودية هي فاشلة.