الأوساط الإعلامية تتخوف على الحريات العامة في تونس

تنشغل الأوساط الإعلامية والصحافية في تونس بموضوع الحريات العامة وسْط مخاوف من التضييق عليها بدعوى محاربة الإرهاب والحفاظ على الأمن القومي. فأي معادلة يمكن أن تحفظ حق الصحفي في النفاذ الى المعلومة دون المساس بالأمن القومي للبلاد؟.

هو صحافي آمن بمهنته للبحث عن الحقيقة. لكن الحقيقة غيرت حياته وبات البحث في الملفات الشائكة بحثاً عن المتاعب. تغيرت حياة توفيق العوني وتحولت إلى كابوس في ظل تهديدات متواصلة وغياب أي تضامن معه سوى نقابة الصحافيين.
وأشار الصحفي توفيق العوني إلى أن "المضايقات والهرسلة بدأت على خلفية النبش في ملفات حارقة آخرها ملف إطار أمني محكوم بأربع سنوات سجن  يباشر عمله و هذا أمر حتى المحكمة الإدارية أقرت أنه منافي للقانون".
 المخاوف لا تقف عند حالة توفيق بل تشمل قطاع الصحافة بعد إقرار الدستور الجديد حرية الحصول على المعلومة. لكن مشروع القانون جاء مخالفاً للتطلعات بحجة حماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد وحماية المعطيات السرية.
 وقال الصحفي سرحان الشيخاوي إن "تخوفاتنا الكبرى من تصنيف المعلومات كمعلومات سرية او معلومات متاحة للعموم هذا يجعل من دائرة السر تتسع شيئا فشيئا و يمكن ان نجد انفسنا بعد سنوات في ظل تعتيم كلي وفي إطار إعتبار كل المعطيات الرسمية هي معلومات سرية".
جدل سيثيره مشروع القانون خصوصاً أنه يقيد حرية الصحافة ويأتي في ظرف تقود فيه البلاد حرباً على الإرهاب مع توجه لمزيد من حجب المعطيات بدعوى حماية الأمن القومي. 
 وأضاف الخبير الأمني نور الدين النيفر "نعتبر أن الامن القومي بمفهومه الواسع يحتاج الى نوع من التكتم على المعلومة، هناك معلومات ذبحت شعوباً بأكملها".
جُبل الأمني على التكتم والتحفظ ودأب الصحفي على نقل الخبر وتحقيق السبق، فأي معادلة يمكن أن تحفظ حق الصحفي في النفاذ الى المعلومة دون المساس بالأمن القومي  للبلاد؟.