اتفاق بيع النفط بين أربيل وبغداد يترنح على وقع العجز في ميزانية الإقليم

تدرس حكومة إقليم كردستان إيجاد بدائل لتوفير السيولة النقدية لخفض العجز الذي يهدد اقتصاد الإقليم، من بينها بيع النفط على نحو مباشر بمعزل عن الحكومة الاتحادية. وبالرغم من إرسال بغداد مبالغ مالية شهرية إلى أربيل، يرى الكرد أنها لا توازي حجم الانتاج النفطي من الإقليم بموجب الاتفاق الموقع مع بغداد والبالغ 550 ألف برميل يومياً.

ملتزمون بالاتفاق النفطي مع الحكومة العراقية. رسالة حملتها أربيل لمبعوث بغداد إلى اقليم كردستان وزير النفط عادل عبد المهدي. نصف مليار دولار شهرياً تصل للكرد كمستحقات عن النفط المصدر بموجب الاتفاق الذي تضمنه قانون الموازنة العراقية للعام الحالي. معادلة حسابية تضع الاتفاق على المحك وتفرض اتفاقاً جديداً تقول أطراف مقربة من الحكومة.

تتهم شيرزاد قاسم عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني الحكومة العراقية بـ"عدم الالتزام بصرف جميع مستحقات إقليم كردستان رغم تصدير الكمية المطلوبة من إقليم كردستان عبر تركيا وأكثر" مضيفة "أن الكمية المرسلة من الأموال إلى إقليم كردستان لا تكفي لصرف رواتب الموظفين".

رغم قناعة الكرد بأنه لابديل عن المركز في تأمين مستحقاتهم المالية والبالغة 17% إلا أن الحديث عن بدائل وإن كانت محدودة لايزال حديث الأروقة الحكومية والبرلمانية في كردستان ومنها بيع النفط مباشرة والاقتراض.

يقول سالم توما النائب السابق في برلمان إقليم كردستان العراق "إنه سيتم اللجوء إلى بيع النفط بشكل مباشر" آملاً "ألا تصل الأمور إلى هذه الدرجة لأن ذلك قد يزيد الطين بلة وأن يتم تفاهم بين الحكومة الفيدرالية وحكومة الإقليم لحل هذه المشكلة وعدم لجوء إلى بيع النفط مباشر".

أكثر من نصف مليون برميل يصدر الإقليم يومياً لمصلحة شركة تسويق النفط العراقية (سومو) وفقاً للاتفاق بين الطرفين، وإن لم ينفذ فإنه يعتبر ملغياً ويتم اعتماد القانون الذي سنه برلمان الإقليم والذي يخول حكومة الاقليم اعتماد وسائل بديلة لتوفير موارد للميزانية. ورغم الحديث عن البدائل إلا أن الدستور العراقي منح صلاحية بيع النفط والاقتراض لحكومة المركز حصراً وهي من تنفق على الأقاليم والمحافظات غير المرتبطة بإقليم، الأمر الذي صعب مهمة المفاوضين.