مصر: أي مصير لحكم الإعدام إذا خالف رأي المفتي قرار المحكمة؟

لماذا تحال أوراق المحكوم عليهم بالإعدام على المفتي؟ وما القيمة القانونية لرأيه؟ وكيف يكون مسار القضية إن لم يوافق على حكم الإعدام؟

ينص القانون المصري على أن قانون الإعدام لا يصدر من قبل محكمة الجنايات دون إجماع كامل أعضائها، بخلاف القضايا الأخرى التي تكفي فيها موافقة الأغلبية. وينص القانون أيضاً على وجوب إحالة الأوراق إلى مفتي الجمهورية للوقوف على صحة القرار من الناحية الشرعية، بسبب حساسية وخطورة هذه الأحكام. 
بيد أن رأي المفتي في هذه القضايا استشاري ويستأنس به، وليس ملزماً. فيجوز للقاضي الأخذ به أو تركه. فإن اختلف رأي المفتي مع رأي القاضي يؤخذ برأي الأخير، وترفع القضية إلى محكمة النقض، فإن رأت قصوراً في الدفاع تحيل ملف القضية إلى دائرة أخرى، تقلب الأوراق من جديد وتصدر الحكم، ثم تعيده مرة أخرى إلى المفتي، فإذا رفض الأخير التوقيع على الإعدام وبقي رأيه مغايراً، ترفع القضية إلى رئيس الجمهورية ليبت فيها. 

تاريخ الأحكام المصرية يظهر أن تسعين بالمئة من أحكام الإعدام وافق عليها المفتي، لكن بعض الحالات لم تجر الموافقة عليها، وغالباً ما تكون مراعاة للظروف الإنسانية كأن يكون المحكوم عليه رجلاً مسناً أو امرأة حامل. 

وعشية صدور الأحكام على الرئيس السابق محمد مرسي ومرشد جماعة الإخوان وعدد من القيادات البارزة، أعلنت قوات الأمن حالة التأهب في مناطق عدة وخصوصاً في سيناء، وسط تحذيرات من ردات فعل عنيفة قد تقوم بها بعض مجموعات الإخوان المسلمين.