أوباما يشير على دول الخليج بضرورة تغيير أدائها السياسي

الدول الخليجية التي عولت على معاهدة دفاعية تكشف عن هواجس ما سمته التدخل غير العربي في المنطقة، لكن الرئيس الأميركي أشار عليها بتغيير أدائها السياسي.

الرئيس الاميركي الذي استقبل ضيوفه بعبارة "أهلاً وسهلاً" العربية لم يخطر له أنه أصبح من العرب العاربة يتوجب عليه التدخل لحماية الأمن العربي من غير العرب.

الهاجس الأمني الخليجي من الاتفاق النووي، حاول باراك أوباما تبديده ما استطاع إليه سبيلاً، لكن الدول الخليجية أملت مزيداً من الاطمئنان بالتوقيع على معاهدة دفاع مشتركة كالمعاهدة مع إسرائيل أو بعض الدول المرشحة لعضوية حلف الناتو. كما ألمح جون كيري في باريس.

لكن البيت الابيض أخذ جانب الحيطة فوعد بزيادة التسليح والتعاون الأمني إلى جانب الالتزام بحماية الاراضي الخليجية.

بيد أن الدول الخليجية تراهن على أن تأخذ الادارة الاميركية على عاتقها صدّ ما سمته "تدخل غير العرب في الشؤون العربية".

الهاجس الامني الخليجي لا يقتصر على الملف النووي الذي يمكن أن يكون خارقا للتوازن الاقليمي بحسب وصف "فورين بوليسي" إنما هو هاجس خوف من دولة صاعدة في منطقة فرقها القيمون على أمرها أيدي سبأ.

وتعتقد دول الخليج أن واشنطن التي تذهب إلى صقاع الأرض في توسيع نفوذها، يمكنها اتخاذ قرار بتحريم ما تراه دول الخليج جرماً.

لكن أوباما الذي استخلص دروس محاصرة إيران بالضغط والعقوبات طوال عقود، أشار إلى دول الخليج بأن المواجهة الدائمة ليست هدفاً ولا تهميش إيران هو الهدف، بل ينبغي تخفيف الاحتقان وإجراء حوار واسع يشمل إيران وجيرانها في الخليج كما قال.

ودعا أوباما ضيوفه إلى معالجة الاوضاع العربية للحد من الانقسامات بحسب تعبيره، وإيجاد توازن يحمي من الخوف.

وعادت دول الخليج من القمة نصف مطمئنة إلى حماية الادارة الاميركية، لكنها حرصت على أن تسمع إتهام إيران بزعزعة الاستقرار أو اتهام الرئيس الآسد فزادها أوباما على الشعر بيتاً.