ماذا يريد داعش من احتلاله الرمادي وتوجهه نحو تدمر؟

تمدد داعش الأخير في سوريا والعراق يطرح أكثر من علامة استفهام عن توقيته أو غايته أو طبيعة الأهداف التي يرمي إليها، من الرمادي إلى تدمر المدينة الأثرية والتاريخية التي يتهدد وجودها بمدى إمكانية دخول داعش اليها.

تسارعت الاحداث في الايام القليلة الماضية ولا سيما في سوريا والعراق. أحداث حاول فيها تنظيم داعش السيطرة على مدينة تدمر الاثرية في سوريا، واحتلال مدينة الرمادي في محافظة الانبار في العراق.

ومن سوريا وتحديداً من المدينة التاريخية والاثرية تدمر. فتنظيم داعش لم يعد يبتعد عنها سوى نحو كيلومترين ويهدد بالوصول إليها واحتلالها بعدما تمكن من السيطرة على مدينة السخنة شرق حمص الواقعة بين دير الزور وحمص.

وستسمح السيطرة على مدينة السخنة لداعش بقطع خطوط الإمداد عن منطقتي الشاعر وجزل اللتين تشهدان اشتباكات منذ عدة أشهر وتحتويان على العديد من حقول النفط والغاز.

هذا التطور دفع الجيش السوري إلى إرسال تعزيزات عسكرية للعمل على وقف تقدم داعش، ومنعه من اقتحام مدينة تدمر الاثرية وفرض خطوط تماس جديدة تمهيداً للقيام بهجوم معاكس.

وفي إطار سعيه للسيطرة على مدينة تدمر يضع "داعش" مجموعة أهداف منها. أولاً: أن البادية السورية تشكل مجالاً استراتيجياً وحيوياً له ما يخدم أهدافه ويؤمن عمقه الاستراتيجي. ثانياً: يشدد الحصار عبره على مدينة دير الزور. ثالثاً: يزحف من تدمر نحو حمص.

ومن التمدد الداعشي في سوريا إلى العراق، حيث اعتمد التنظيم على الهجمات الانتحارية للسيطرة على مدينة الرمادي فنفذ نحو 27 عملية انتحارية أتبعها بدخول مسلحيه من عدة محاور للسيطرة على المدينة.

وجاء الهجوم الداعشي على الرمادي من الشمال من منطقة البوفراج ومن الشرق من ناحية الفرات، ما دفع الجيش العراقي إلى تعزيز قواته حيث تركزت الاشتباكات على أطراف ووسط الرمادي.

وتترافق هذه الهجمات على الرمادي مع هجمات داعش في محافظة صلاح الدين لمحاولة السيطرة على مصفاة بيجي النفطية. محاولات تتكرر وتعتمد أيضاً على السيارات المفخخة بهدف الدخول إلى المصفاة مقابل تصد شرس للجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي.