رغبة العودة جامحة لدى الفلسطينيين رغم مرور 67 عاماً على النكبة

سبعة وستون عاماً على نكبة فلسطين والفلسطينيون يحيونها اليوم بمسيرات وفعاليات في المدن والبلدات، وفي هذه الذكرى نضيء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القرى والمدن الفلسطينية المهجَّرة... بعضها اندثر وما بقي يهابه الإحتلال.

هي العصب الحساس لدى جميع الشعوب، فكمْ بالحريّ بالنسبة إلى الفلسطيني الذي هجّر وانتهكت حقوقه! ولذلك تحديدا تسعى اسرائيل الى انتهاك وطمس ما بقي من مقدسات اسلامية ومسيحية.

إخراس الأجراس والصوت المنادي للصلاة، وقضّ مضاجع الأموات من الأحباب والأجداد، كانا هدفا للحركة الصهيونية، لأنهما  سيؤكدان روايةَ "الأرض بلا شعب"، خلال النكبة دمّرت مئات المساجد والكنائس والمقابر الفلسطينية، وما تبقى لا يتجاوز العشرين في المئة من الأصل.

الترميم ممنوع، ومعظم محاولات الفلسطينيين لتوثيق المواقع المقدسة تواجهها ملاحقة اسرائيلية. جامع قرية اللجون المهجرة، هذا مثال للإهمال المتعمَّد، وهذه الشرطية التي أتت لتحاسبَنا على عدم طلبنا إذنا للتصوير مثال على خوف الاحتلال من الحقيقة.  ومن رغبة العودة الجامحة لدى الفلسطينيين.

بحسب معطيات مؤسسة الاقصى فإن  من ضمن نحو ألف ومئة موقع جرى إحصاؤها تبقّى ثلاثة وثلاثون مسجداً من اصل مئة وواحد وستين، أمّا الكنائس فهدّمت ست منها لتبقى خمس وثلاثون من أصل احدى واربعين كنيسة. لماذا أبقي على هذه المواقع؟ ربما لاستعمالها كورقة توت لجرائم الصهيونية أمام العالم في ذلك العام الأسود وحتى اليوم.