"لفتا" قرية فلسطينية لم تنل سنوات الإحتلال من تألقها

كانت واحدة من أغنى المدنِ الفلسطينية، اشتهرت بحجارتِها وثمارِها وتاريخِها القديم. وتسعى اسرائيل الى تسجيلِها في اليونسكو كموقعِ تراثٍ اسرائيليٍ عالمي. إنها قرية لفتا الفلسطينية نضيء عليها في نافذةٍ على النكبة.

بالآرامية تعني الممر ويقصد به الممر إلى البحر. هي لفتا، حيث يسرح الهواء العليل الصاعد من الساحل صوب القدس، حيث ضجّت الأعراس والليالي الملاح في ساحتها، وحيث نقف على عتبات منازلها اليوم متأملين حلاوة قرية فلسطينية، لم تستطع سنون الإحتلال والتدمير النيل من تألّقها وتفرّدها.
نحو 600 بيت بني بحجارة لفتا التي اشتهرت بها كما اشتهرت بأشجارها المثمرة وبمياهها الجارية طوال العام، أطلال ما بقي من هذه البيوت تنتصب رغم التدمير في ناظر الكبير والصغير من أهالي القرية الذين بات عددهم نحو ثمانية وثلاثين الف مهجّر، يزورها منهم من استطاع اليها سبيلا.
واحدة من أغنى القرى الفلسطينية كانت لفتا قبل النكبة، والإحتلال الإسرائيلي يبغي الإستفادة من مخزونها التراثي ليدّر الأموال اليه بالسياحة والإستيطان، آخر المشاريع للقضاء على هوية لفتا الفلسطينية كانت بالتوجه الى اليونسكو لإعلانها كموقع تراث اسرائيلي عالمي.

طالما بقيت الحياة نابضة في عروق الفلسطينيين، ستكون الحياة أيضاً من نصيبِ قراهم ومدنِهم المهجّرة، لأنهم عائدون حاتماً.