قمة "كامب ديفيد" تعقد على وقع "الحساسية" السعودية

البيت الابيض يعلن أن الرئيس الاميركيّ سيلتقي وليّ العهد السعودي الامير محمد بن نايف ووليّ ولي العهد الامير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي الأربعاء، ويأتي هذا اللقاء بعد تغيّب العاهل السعوديّ الملك سلمان عن قمة دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة التي تستمرّ يومين.

لم يقنع  تبرير السعودية لغياب ملكها عن قمة كامب ديفيد أحداً، متابعة الهدنة في اليمن ليست من إختصاص الملك على ما يقول المراقبون بل هي مسألة محض تقنية، لذا يذهب المحللون إلى قراءة أبعاد سياسية وراء قرار الملك السعودي يأتي في طليعتها إهتمام السعودية بإبلاغ الرئيس باراك اوباما بحجم الغضب الخليجي من التقارب الأميركي الإيراني في الملف النووي.
تقارب لم تخفِ الرياض محاولاتها الحثيثة للحؤول دون نجاحه وهي  تستمر في مساعيها لتغيير أو لتعديل سير القطار الأميركي بإتجاه توقيع الإتفاق في أواخر حزيران/ يونيو المقبل.

غياب الملك السعودي تلاه إعلان عدم حضور حليفه ملك البحرين إضافة إلى عدم مشاركة سلطان عمان ورئيس الإمارات بداعي المرض وبهذا لن تكون القمة المنتظرة في مستوى المطلوب منها اميركياً، ومن ثم خليجيا  وعلى الرغم من أن السعودية تنفي وجود أي توتر او خلاف مع واشنطن يؤكد الخبراء في الشؤون الخليجية أن الخلاف القائم حول الملف الإيراني يمكن تذليله بما أعدّته واشنطن من تطمينات سياسية وعروض أمنية إستراتيجية.

إعلاميون غربيون يتابعون أجواء القمة، يقولون إن الفجوة الثانية بين الطرفين تتمثل في حساسية التوجه السعودي الجديد - القديم  لإستعمال القوة العسكرية في سوريا أسوة بما جرى في اليمن، الملك سلمان أساساً لم يغفر حتى الآن لأوباما إلغاءه الضربات الصاروخية على سوريا في الأيام الأخيرة من عام ألفين وثلاثة عشر.