ماذا حققت السعودية من تكثيف القصف على اليمن قبيل سريان الهدنة؟

خلال الساعات الأخيرة قبل تنفيذ السعودية التزامها بوقف القصف على اليمن وبدء الهدنة الإنسانية، كثّف التحالف بقيادة السعودية من قصفه على صنعاء ومحافظات أخرى فما الأهداف التي كان يريد تحقيقها، وكيف كان الرد اليمني؟

كانت ليلة قاسية على صنعاء، ولعلها كانت أقسى على السعودية وطائرات تحالفها، تبحث عن نصر تحققه من الجو بقصف من خارج جدول الأهداف بعد نفادها.

هي حال الحروب عندما تغرف في عبثية ما تصبو إليه، فبعد 50 يوماً من الغارات اليومية، وبعد انتهاء عاصفة الحزم وإطلاق إعادة الأمل، يبدو أن اليأس من تحقيق أي من أهداف الحرب، أجبرهم على خفض سقف الهدف الاستراتيجي إلى مستوى قتل مسؤول كبير في أنصار الله أو استهداف شريان حيوي يوقف تقدمهم وتمددهم رغم عواصف الصواريخ والقنابل.

في خضم عملية إعادة الأمل يبدو التحالف بقيادة السعودية الأجدر باستعادة الأمل، فمشهد القبائل اليمنية تتحدى الحدود في إعادة تمثيل واقعي لسيناريو الحرب في العام 2009 لا يتقاطع مع إعلان الرياض أنها حققت أهدافها وأنها ردت الخطر الاستراتيجي عن حدودها...

بل أن تساقط الصواريخ بشكل يومي على الجنوب السعودي في ظل صمود الجيش اليمني وأنصار الله، يشي بأن الطرف الذي يبدو في معادلة القوة الأضعف لا يزال حتى اللحظة يحتفظ بأهم أوراقه في اللعبة.

ولأن اللعبة في السياسة غيرها في الميدان العسكري، ولأن عض الأصابع رغم دمويته لم يجبر اليمني حتى اللحظة على إطلاق العنان لصراخه، عله بالصراخ يوقف الحرب وينقذ الحزم ويعيد الأمل وينهي مأزق من يبحثون عن أي انتصار قبل ساعات من الهدنة المفترضة وقمة كامب ديفيد التي على ما يبدو هي بدورها لن تكون بمستوى الأمل.