إسرائيل تعزز أسطولها البحري لحماية منشآت نفطية هدد حزب الله بتدميرها

للمرة الأولى منذ عشرين عاماً يتزود سلاح البحر الإسرائيلي بسفن ألمانية جديدة ضمن صفقة وقعتها وزيرة الدفاع الألمانية مع نظيرها الإسرائيلي في ظل الحديث عن كون هذه السفن تقدم حلاً عملانياً لتهديدات حزب الله لمنصات الغاز الإسرائيلية.

هل تتحول حقول الغاز المكتشفة في البحر ومنصات التنقيب فيه من ذخر اقتصادي إلى عبء استراتيجي بالنسبة إلى إسرائيل، حيث يمكنها أن تمثل هدفاً سهلاً لتوجيه ضربة استراتيجية فعلية للمصالح الاقتصادية الإسرائيلية.

 أسئلة نابعة من الخشية من تهديدات سبق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن أطلقها بشأن قدرة الحزب على استهداف منصات الغاز الإسرائيلي، ومعززة بتقديرات الاستخبارات الإسرائيلية بامتلاك الحزب صواريخ ياخونت المتطورة، وعجز هذه الأجهزة حتى الآن عن تحديد عددها.

يقول ألون بن دافيد محلل الشؤون العسكرية في القناة العاشرة الإسرائيلية "الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله سبق وأن حدد القدرة على ضرب منشآت الغاز الإسرائيلية كهدف استراتيجي لحزب الله، وعلى ضوء هذا التهديد جرى الكشف عن توقيع صفقة بين وزيرة الدفاع الألمانية اورسولا فون ديرلاين ووزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعالون لشراء إسرائيل 4 سفن من ألمانيا ولإلحاقها بأسطول سلاح البحر الإسرائيلي والحديث عن كون هذه السفن توفر رداً عملانياً على تهديدات حزب الله باستهداف منصات الغاز في أي مواجهة مستقبلية".

بينما يقول موشيه يعالون وزير الأمن الإسرائيلي "هذه الصفقة تضاعف قوة سلاح البحر وتحسن قدراته وتزيدها للدفاع عن الممتلكات الاستراتيجية لإسرائيل".

محللون أشاروا إلى أن شراء هذه السفن لا يقدم حلاً قريباً للتهديدات، إذ سيكون على سلاح البحر حماية هذه المنشآت لخمس سنوات على الأقل، تاريخ وصول السفينة الأولى.

يقول أمير بار شالوم مراسل الشؤون العسكرية في القناة الأولى الإسرائيلية "حتى وصول السفينة الألمانية الأولى بعد خمس سنوات سيكون على سفن الصواريخ التابعة لسلاح البحرية حماية منشآت الغاز في حال نشوب مواجهة مع حزب الله، الذي يعلن طوال الوقت نيته بخصوص استهداف منشآت الغاز الإسرائيلية".

صفقة السفن هذه ليست الحلقة الأولى في اطار التعاون الألماني- الإسرائيلي الأمني، فقد سبق لألمانيا وأن زودت إسرائيل بست غواصات من نوع "دولفين"، إضافة إلى ما كشفه يعالون خلال مؤتمره الصحافي مع وزيرة الدفاع الألمانية من أن ألمانيا قدمت لإسرائيل بطاريات باتريوت كجزء من المساعدات الأمنية التي تقدمها إليها، واصفاً المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بالصديقة الحقيقية لإسرائيل، الأمر الذي يشير، بحسب مراقبين، إلى استغلال إسرائيل إلى أقصى الحدود علاقاتها مع ألمانيا.