المقاومة تخوض معركة القلمون لدرء مخاطر تمدد داعش والنصرة في لبنان

المقاومة التي تسعى إلى درء مخاطر "النصرة" و"داعش"، تخوض معارك القلمون في سياق رؤية أوسع، لكنها على الحدود اللبنانية تترك ما للجيش اللبناني على عاتق الجيش.

منطقة القلمون التي تأخذ أهميتها من موقع جرودها المرتفعة، لا تستهدف المقاومة السيطرة العسكرية عليها، كما يبدو سوى في حدود درء مخاطر "النصرة" و"داعش" من التمدد إلى العمق اللبناني وتهديد طريق بيروت دمشق.
في هذا السياق، تقدمت المقاومة إثر ذوبان الثلوج للتموضع في أعالي المرتفعات، فوضعتها تحت السيطرة خلال الأيام الماضية ولم يبق منها سوى تلة موسى وبعض الجرود التي تدور فيها معارك حامية. لكن المقاومة تخوض هذه المعارك في منطقة القلمون في إطار رؤية تتصل بمنع الجماعات المسلحة من الوصول إلى شمال لبنان، ووقف محاولات تمددها من العمق السوري إلى العمق اللبناني، بحسب ما يتضح من سير المعارك ووجهتها. في هذا الإطار تتشارك المقاومة مع الجيش السوري من الجهة السورية في فصل مدينة الزبداني عن جرودها لحماية العاصمة دمشق، كما تتشارك مع الجيش السوري أيضاً في مواجهة "النصرة" و"داعش" لمنعها من التوسع إلى حمص وسهل الغاب بمحاذاة الحدود مع لبنان. ما تراه المقاومة وتعلنه هو استعدادها لمواجهة مخاطر هذه الجماعات التي تراها تهديداً وجودياً للمنطقة، لكنها تذهب إلى المعركة بحسب أولوياتها في حماية الأراضي اللبنانية. بيد أن الجماعات المسلحة التي انسحبت من مناطق المواجهة في الجرود تحاول تهديد الأراضي اللبنانية من محيط عرسال ومن مشاريع القاع. ولم يتضح استعداد الجيش اللبناني للدفاع عن هذه الأراضي، فالجماعات حظيت بصواريخ أميركية أكثر وأهم من سلاح الجيش، فضلاً عن حجب القرار السياسي عن دعم الجيش في مواجهة النصرة التي تتصدر ما يسمى "جيش الفتح" للمعارضة المعتدلة. المقاومة تقول "حيث يجب أن نكون سنكون".