تونس: إضراب عام للمحامين احتجاجاً على ضرائب تمسّ أجورهم

المحامون التونسيون يستمرّون في التظاهر رفضاً لقانون المالية الجديد الذي يفرض ضرائب على أجورهم وسط تحدّيّات اقتصادية كبيرة تواجه حكومة يوسف الشاهد.

عميد المحامين التونسيين: الحكومة تريد إلجام أفواه المحاميين عبر فرض هذه "العقوبات الجبائية"
عميد المحامين التونسيين: الحكومة تريد إلجام أفواه المحاميين عبر فرض هذه "العقوبات الجبائية"

تظاهر الثلاثاء أكثر من ثلاثة آلاف محام تونسي أمام مقرّ رئيس الوزراء في ساحة القصبة، ودخلوا في إضراب مفتوح في تصعيد لاحتجاجاتهم على خطط الحكومة لفرض ضرائب جديدة في قانون المالية 2017. وهذا الإضراب هو الثالث الذي ينفّذه المحامون رفضاً لمشروع القانون.

ورفع المحامون شعارات مناهضة للقانون مثل "لا.. لا للقانون الظالم"، وأخرى تطالب رئيس الوزراء يوسف الشاهد بالاستقالة مثل "المحاماة حرّة .. حرّة والشاهد على برّه". كما رُفعت لافتاتٌ كُتب عليها "المحاماة غاضبة".

وقال عميد المحامين عامر المحرزي إن الحكومة تريد إلجام أفواه المحاميين عبر فرض هذه "العقوبات الجبائية".

ويأتي تصعيد احتجاجات المحامين بينما كثّفت الحكومة مفاضاوتها سعياً للوصول لاتّفاق مع اتّحاد الشغل الذي هدد بالإضراب العام في الوظيفة العمومية بسبب خطط الحكومة لتجميد الأجور.

لكن مصادر قالت لرويترز إن "اتحاد الشغل القوي الذي يضم مئات الآلاف من الأعضاء قد يلغي إضرابه على الأرجح بعد مقترح حكومي جديد".

وأضافت المصادر أنّ الحكومة اقترحت زيادة صغيرة لموظفي القطاع العام في 2017، بينما يتم تأجيل جزء آخر إلى 2018. ومن المتوقّع أن يعلن اتحاد الشغل عن موفقه النهائي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

وتنامي الاحتجاجات على قانون المالية هو أشد اختبار لقدرة حكومة الشاهد على احتواء الاحتقان المتنامي بعد أشهر قليلة من تسلّمه رئاسة الوزراء خلفاً للحبيب الصيد الذي أقاله البرلمان بدعوى فشله في إنعاش الاقتصاد وتسريع الإصلاحات.

ورفض اتحاد الصناعة والتجارة بدوره مقترح الحكومة زيادة الضريبة على المؤسسات كما رفضت نقابات الصيدليات رفع ضربية جديدة على الأدوية وهددت باضرابات.

وقال الشاهد إن قانون المالية الجديد هو الأكثر إثارة للجدل في تاريخ البلاد لكنّه أضاف أن حكومته كانت لديها الجرأة الكافية لإقرار العديد من الاصلاحات لإنعاش الاقتصاد ومعالجة العجز في الموازنة.

وفرضت الحكومة التونسية - التي تواجه ضغوطاً قوية من المقرضين الدوليّين لتنفيذ إصلاحات - حزمة من الإجراءات، من بينها ضرائب جديدة على قطاعات مثل المحامين والأطبّاء وأخرى إضافية على الشركات، بالإضافة إلى خطط لتجميد زيادة في أجور مئات الآلاف من الموظفين بالقطاع العام.

ووفقاً لمشروع القانون الجديد - الذي أقرّته لجنة المالية في البرلمان وسيناقشه البرلمان في جلسة عامة هذا الأسبوع - يتوجب على المحامين دفع مبالغ تترواح بين 8 و20 دولاراً عن كل ملف قضيّة يعرض على القضاء ضمن خطة الحكومة لمقاومة التهرّب الجبائي.