الإستعراض العسكري الروسي يظهر أهم الأسلحة المتطورة

لمناسبة الذكرى السبعين للنصر على النازية شهدت موسكو إستعراضاً عسكرياً مهيباً شاركت فيه للمرة الأولى أحدث التقنيات العسكرية الروسية.

"يوم النصر هذا تفوح منه رائحة البارود، إنه عيد أتى بعدما إشتعل الرأس  شيبا، إنه فرحة عيون اغرورقت بالدموع".

كلمات قصيدة غدت نشيداً خالداً يلهم أجيالاً من الروس للإنخراط في القوات المسلحة.

الجيش  الروسي اليوم هو وريث جيش القياصرة الذي طارد جند نابليون حتى عقر دارهم، وهو مكمل لدرب الجيش الأحمر الذي قطع أوروبا طولاً وعرضاً محرراً إياها من ألمانيا النازية. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد لهذا الجيش أن يستعيد جبروته في مواجهة قاسية مع العالم الغربي.

فقد قال بوتين إن "مهمتنا المشتركة اليوم يجب أن تكمن في إقامة نظام للأمن المتساوي للدول كافة. وإن هذا النظام يجب أن يكون بحجم التهديدات المعاصرة ومبنياً على أساس إقليمي وعالمي بعيداً عن عقلية التكتلات. عندئذ فقط سنضمن السلم والطمأنينة في العالم".

في إستعراض عسكري مهيب لم تشهد روسيا، وربما العالم، مثله منذ عقود، إندفع نسق من أفواج القوات المسلحة بأصناف شتى في الساحة الحمراء لتليها أرتال من أحدث ما توصلت إليه العلوم والصناعات العسكرية الروسية من الآليات القتالية. وكانت دبابة الجيل العاشر "أرماتا تي أربعة عشر" نجمة هذا الإستعراض غير المسبوق.

وأشار رئيس تحرير مجلة الأسلحة الروسية ايغور كوروتشينكو إلى "دبابة الجيل الخامس آرماتا. روسيا ستصبح أول بلد يملك هذا النوع من الدبابات المزودة بأحدث أنظمة المناورة والقتال والحصانة التي لا مثيل لها في العالم. ومن مميزاتها أن طاقمها يجلس في كبسولة محصنة ومنفصلة عن ردهة الذخيرة والمدفع التي يتم التحكم بها بشكل آلي ما يوفر ضمانات إضافية لبقاء الطاقم على قيد الحياة".


إستعراض الآليات على الأرض تلاه إستعراض لا يقل هيبة في السماء. فلأول مرة تشارك في عروض عسكرية وأمام الملأ مقاتلات "سوخوي خمسة وثلاثون" التي تعتبر رداً روسياً على مقاتلات الجيل الخامس الأميركية "أف خمسة وثلاثين"، لكنها تتفوق عليها من حيث قدراتها على المناورة في المعركة الجوية.