الجزائر تطالب فرنسا بالإعتذار رسمياً عن مجازر الثامن من مايو

طالبت الجزائر فرنسا بالإعتذار رسميًا عن مجازر الثامن من مايو عام خمسة واربعين من القرن الماضي التي أعقبت انتصار الحلفاء على النازية يومها تظاهر الجزائريون الذين شاركوا في الحرب لمطالبة فرنسا بالوفاء بوعودها بمنح الجزائر الاستقلال، لكن سلطات الاستعمار ردّت عليهم بمجزرة.

بعد مرور سبعين عاماً لم ينس سكان مدينة سطيف شرق الجزائر المجازر التي شهدتْها هذه الشوارع عقب انتصار فرنسا وحلفائها على الألمان يومها خرج الجزائريون للاحتفال بنهاية الحرب والمطالبة بالاستقلال، ليجدوا آلة القتل الفرنسية في انتظارهم.

قبل حلول الذكرى السبعين للمجازر بأيام قدّم لأول مرة وزير الدولة الفرنسي المكلف بشؤون قدامى المحاربين جان مارك توديسكيني إلى ولاية سطيف ليضع إكليلاً من الزهور على أضرحة ضحايا المجزرة خطوةٌ رأى فيها محللون اعترافاً فرنسياً ضمنياً بالمجازر لكن الجزائر تطالب بالاعتذار الرسمي وبالتعويض واسترجاع الأرشيف.

خمسةٌ وأربعون ألف شهيد قضوا في تظاهرات الثامن من مايو . والتظاهرات حينها أشعلت شرارةً لاندلاع ثورة شعبية طردت ثالث أعتى قوة إمبريالية في العالم يومها الذكرى تعود اليوم والمطالب ثابتة لا للنسيان.

سبعون سنةً تنقضي على أبشع مجزرة اقترفتْها فرنسا بحق جزائرين طالبوا باستقلال بلادهم، واليوم مطالب أخرى تتمثل بحق الاعتراف والإعتذار واسترجاع الأرشيف لكشف حقائق الإستعمار الفرنسي.