ملخص دراسات وإصدارات مراكز الأبحاث الأميركية

على الرغم من عدم إكتمال المعلومات وتوفر الأدلة والتفاصيل المتعلقة بملابسات حادثة الإعتداء على مهرجان للرسوم المسيئة للرسول (ص) ومقتل المتهمين بتدبيره، إلا أن التعليقات والأنظار إتجهت جنوباً نحو مدينة غارلاند بالقرب من مدينة دالاس بولاية تكساس، لكننا لم نشهد نفس الإهتمام المفرط أحياناً لدى الإعلام الأميركي بالحدث من قبل مراكز الأبحاث الأميركية حيث إستمر تركيزها على أحداث وأوضاع دول المنطقة.

وراثة عرش المملكة السعودية

محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود
  رحب مركز ويلسون بحصيلة الصراعات الداخلية التي أسفرت عن بروز "رجل واشنطن المفضل، محمد بن نايف" على سكة تتويجه ملكاً. وإستدرك بالقول أن الصيغة الراهنة "رافقتها توترات جديدة ترخي ظلالها على العلاقات الأميركية السعودية مع بروز سلالة جديدة من صقور السعودية".
وأوضح أن أولئك "يناهضون أي إنفراج أميركي مع إيران .. بل يتوثبون للمنازلة العسكرية مع حلفاء إيران في اليمن في ظل ضغوط تمارسها إدارة الرئيس أوباما للتوصل إلى حل سياسي تفاوضي".

مؤتمر قمة كامب ديفيد الخليجي

حذر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية من تسارع موجة تصريحات مسؤولين عدة في دول الخليج تستبق عقد القمة مع الرئيس أوباما مطالبين بعقد تحالف أكثر متانة مع الولايات المتحدة، "وإرتداداتها السياسية على كل من الولايات المتحدة والشرق الأوسط، نظراً لما تتطلبه المعاهدات الرسمية" من الطرف الأقوى في معادلة الحماية المطلوبة. وأعرب عن توقعاته بأن تقدم إدارة الرئيس أوباما على تبني صيغة "تحالفية أقل درجة من معاهدة" رسمية تلبي المخاوف الإقليمية لدول الخليج، خاصة وأن "كل دولة (خليجية) على إنفراد تعد قائمة بمشترياتها من الأسلحة العسكرية التي يرغبون الحصول عليها في أسرع وقت ممكن" تخطياً للتعقيدات المرافقة لها في العادة. كما أوضح المركز الصعوبات التي تواجه الإدارة الأميركية تلبية تلك الطلبات بكاملها نظراً "لإلتزامها قانونياً بالمحافظة على تفوق النوعية العسكرية للمعدات الإسرائيلية" على كافة الأطراف الإقليمية مجتمعة.

أوباما يستبق قمة كامب ديفيد بلقاء ولي عهد أبوظبي

صدام سعودي مع إيران

صدام سعودي _ إيراني محتمل بسبب التقدم في المفاوضات النووية
حذر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى من "إمكانية قائمة" لصدام سعودي – إيراني مباشر، نظراً لتقدم الأخير في المفاوضات النووية .. وإثارته لتوقعات بعض الأطراف بأنه ينبغي على إيران التصرف بمسؤولية إيجابية أكبر على المسرح الإقليمي. وحذر من إزالة الخيار العسكري من التداول كونه "سيعزز من عزيمة طهران تبني موقفاً إقليمياً أشد شراسة في السنوات المقبلة .. لا سيما في ظل تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي التي رفض فيها ربط الإتفاق النووي بقضايا أخرى من ضمنها توفير الدعم لمجموعات شيعية متشددة. على الضفة الأخرى من الهواجس، إعتبر معهد المشروع الأميركي أن "القيادة الإيرانية يساورها القلق من غطرسة أميركية جديدة" دشنها نائب الرئيس جو بايدن بتصريحه الأخير قائلاً "إن الرئيس على إستعداد لإستخدام كافة أدوات القوة الأميركية، لحرمان إيران من إقتناء سلاح نووي. وأضاف المعهد إن ذلك التصريح رافقه تصريح أشد وضوحاً لوزير الخارجية جون كيري، في فلسطين المحتلة يوم 3 أيار، لافتاً النظر إلى أن "الولايات المتحدة طورت سلاحاً تدميرياً هائلاً لإختراق التحصينات لتدمير برنامج إيران النووي إن تطلب الأمر. وأوضح أنه مع إقتراب موعد الإتفاق النهائي، 30 حزيران، فإنه يتعين على "إيران التراجع قليلاً عن مواقفها المتشددة .. بمهارة وإتقان (للمحافظة) على وحدة الموقف الداخلي.

الإتفاق النووي الإيراني

أجرى معهد كارنيغي مقارنة بين الإتفاق النووي المعقود مع كوريا الشمالية بالإتفاق الجاري مع إيران، معتبراً أن الفشل كان نصيب الأول، ملفتاً الإنظار إلى الفوارق بين الحالتين لا سيما "إتفاقية الإطار" مع إيران. وأوضح أن تلك الخصوصيات "تتضافر لتشكل حوافز أفضل لإيران للإمتثال لشروط إتفاق نووي عن سابقه مع كوريا الشمالية". وأوضح أن صيغة الإتفاق النهائي ستطبق الدروس المستفادة من المفاضات مع كوريا بحيث "تخضع إيران لشروط تحقق شاملة ومشددة .. تثبت في قرار لمجلس الأمن الدولي".
  في المقابل، أعرب المجلس الأميركي للسياسات الخارجية عن قلقه من "صمود الدول الغربية عند شروطها في مواجهة التصلب الإيراني،" موضحاً أن مساعي "الأجهزة الأمنية والإستخباراتية الأميركية باءت بالفشل تلو الآخر عندما تعلق الأمر عقد جردة واضحة لقدرات إيران النووية .. ولا ينبغي علينا توقع نتائج مغايرة راهنا في الموضوع عينه". ووجه المجلس سهام إنتقاداته لإدارة الرئيس أوباما "لفرط إداعاءاتها ووثوقها من قدرة (الولايات المتحدة) التنبؤ الدقيق بوضع إيران نووياً  تلك ليست سياسة خاطئة فحسب، بل تشكل قراءة خطيرة للتاريخ".

صمود الدول الغربية عند شروطها في مواجهة التصلب الإيراني

سوريا

إستعرض معهد الدراسات الحربية إستراتيجية الدولة السورية في تصديها للميليشيات المسلحة قائلاً إنها تطورت بحيث "إرسال جنود ألى كافة أنحاء البلاد  مما يستدعي إنشاء مرابض دفاعية في مناطق نائية من كافة انحاء البلاد". وأضاف أنه ربما يراود ذهن القادة السوريين أن تلك الإستراتيجية "ستؤدي إلى إطالة أمد بقاء الرئيس الأسد في السلطة. ويلاحظ الموقف السلبي لقواته التي تراجعت عن السيطرة على مساحات واسعة من المناطق الريفية لصالح "داعش" وجبهة النصرة ومجموعات أخرى إسلامية متشددة.

العراق

بعد إستعراض مفصّل لأوضاع تنظيم "داعش" في العراق، أوضح معهد واشنطن أن سياسة التنظيم الدفاعية تعاني من الضعف، وهو الذي درج على تبني "نموذج عملياتي دفاعي مميزاً، والذي ينطوي عليه عدد من الثغرات التي بالإمكان إستغلالها" في المعارك المرتقبة في محافظة الأنبار ومدينة الموصل. وأوضح أن العقيدة الدفاعية للتنظيم "تعيد إلى الأذهان أوضاع المانيا النازية خلال عامي 1944 – 1945"؛ موضحاً أنه عند النظر اليها من المستوى التكتيكي الصرف فإن التنظيم "يشكل خطراً بالغاً وبإستطاعته الفوز في بعض المنازلات، بينما تبرز المعاناة على المستوى العملياتي نظراً لإفتقاده التماسك الإستراتيجي فضلاً عن عجزه المزمن للدفاع عن مناطق" تحت سيطرته.

تركيا

الإنتخابات التركية المقبلة كانت موضع إهتمام صندوق مارشال الألماني، معرباً عن إعتقاده بتكبد حزب العدالة والتنمية الحاكم بعضاً من أصوات مؤيديه؛ كما أن الحزب الديموقراطي الكردي، المشارك في السلطة، سيشهد فوز أصوات إضافية تؤهله زيادة حجم تمثيله البرلماني. وأضاف أنه في ظل التوقعات المرجحة بعدم توفر أغلبية واضحة لحزب العدالة والتنمية لتشكيل حكومة بمفرده، فإن النتيجة الأخرى ستفرض عليه تأجيل مساعيه لإجراء تعديلات دستورية "تلبي رغباته وتطلعاته" للسيطرة على مرافق الدولة.