الرياض تحدد الثلاثاء المقبل موعداً لهدنة مشروطة في اليمن لـ 5 أيام

وزيرا الخارجية السعودي والأميركي يعلنان من باريس عن هدنة مشروطة في اليمن، وذلك يوم الثلاثاء القادم ولمدة 5 أيام، ويلوح الوزير السعودي أن الهدنة ستنتهي في حال عدم التزام أنصار الله، بينما يشدد كيري على الحل السياسي لإنهاء الأزمة.

أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير هدنةً مشروطةً في اليمن يوم الثلاثاء المقبل، مؤكداً أن الهدنة ستنتهي في حال لم يلتزم أنصار الله وحلفاؤهم بالاتفاق.

من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري على أن الحل السياسي بين اليمنيين وحده سينهي الأزمة، مشدداً على ضرورة استئناف المحادثاث بين الأطراف اليمنية.

 

معالم مرحلة جديدة تخص اليمن يتم العمل عليها، ومن الرياض إلى باريس حمل كيري الملف نفسه مواصلاً العمل عليه ديبلوماسياً.

المخرج الذي بحث عنه كيري في لقاءاته السعودية لا يزال ضبابي المعالم، ضبابية هي الهدنة الإنسانية التي يتم الحديث عنها، فلا وضوح لمن يرعاها، ولا من سيعمل على تحقيقها ولامع من سيتم التواصل لتحويلها واقعاً، ولا حتى للآليات التي ستنفذ من خلالها، يبقى إذاً الكلام عن هدنة الأيام الخمسة التي ستبدأ الثلاثاء بانتظار ترجمة على أرض الواقع.

وحدها الحرب البرية تلك التي كانت واضحة باستحالة قيامها لعدم وجود مقومات لها على الأرض، وصراحةً أوضح الوزير الأميركي عدم خوضه في موضوع أي عملية برية سعودية ضد اليمن.

ومن فرنسا حاول كيري رسم تحالف جديد بحدود جديدة، أشار إلى ما تريده بلاده وبما يوافق الهوى السعودي أيضاً، واجتمع بوزراء خارجية دول الخليج وخرج مرحباً بالحوار بين جميع الأطراف اليمنية، في وقت يدرك الجميع رفض أنصار الله أن تكون الرياض مكاناً للحوار.

يرمي الأميركي إذاً الكرة في ملعب أنصار الله، وكذلك يفعل السعودي عندما يعتبر الوزير الجبير أن أي وقف لإطلاق النار "يجب أن يشمل جميع الأراضي اليمنية أو لا مكان"، ولعله يقصد بذلك وقف تقدم الجيش اليمني وأنصار الله في عدن ونحو حضرموت.

من الآن وحتى الثلاثاء يعيش اليمن على إيقاع الوقت الضائع، لاسيما أن السعودية رفعت سقفها وهددت صعدة بمئات الضربات الجوية، ونحو الأقصى يجد اليمنيون أنفسهم أيضاً مدفوعين، رافضين حتى مغادرة منازلهم في صعدة، وعلى الأرض يقاومون فارضين معادلتهم الخاصة البعيدة عن حسابات الخارج.