الروس يحتفلون بالذكرى الـــ 70 للإنتصار على النازية

الروس يحتفلون بالمحاربين القدامى الذين شاركوا في الحرب الوطنية العظمى عام 1945 والتي أدت الى دحر ألمانيا النازية قبل 70 عاماً.

"يوم النصر" في الحرب الوطنية العظمى هو أكثر المناسبات قداسة عند الروس وشعوب الاتحاد السوفييتي السابق. تلك الحرب كلفت السوفييت ما لا يقل عن سبعة وعشرين مليون ضحية بين مدني وعسكري. في روسيا يعتزون بالجندي المحرر، بالمحاربين القدامى الذين تتضاءل أعدادهم سنة إثر سنة بعد سبعين عاماً على انتهاء أكثر الحروب التي عرفتها البشرية شراسة. قطار الإنفاق في موسكو هو الاخر يريد أن يسْهم بقسط من الامتنان لأبطال الحرب. ويقول دميتري بيغوف، مدير مترو موسكو، إن "هذا القطار الجديد هدية لكم اعزائي المحاربين القدامى. لقد قمتم بمأثرة عظيمة عندما دحرتم الغزاة النازيين، وبذلك خلصتم البشرية من هذا الطاعون، وهذه الهدية أقل ما يمكن أن نقدمه لكم". وكل شيْء في القطار المهدى الى سكان موسكو وضيوفها يذكر بصفحات من الحرب الوطنية العظمى التي إنتصر فيها الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية.   العقيد المتعاقد أندريه بافلينكو من أبطال تلك الحرب. هذا المحارب القديم أسوة بالالاف من رفاقه في السلاح لم تنته الحرب بالنسبة إليهم في التاسع من أيار/ مايو عام 1945. كثيرون أدوْا واجبات عسكرية بعيداً عن الوطن: شاركوا في تشييد المعسكر الاشتراكي في أوروبا الشرقية، أسهموا في بناء القوات المسلحة في مصْر وسوريا والعراق وغيرها من الدول. أما أندريه بافلينكو فقد كان له نصيب في تخليص الجزائر من الألغام التي زرعها الاحتلال الفرنسي قبل أن يرحل عن بلد المليون شهيد. ويتحدث أندريه بافلينكو، المحارب القديم قائلاً إن "المحتلون الفرنسيون زرعوا 12 مليون لغم في الجزائر أي بمعدل لغم واحد لكل جزائري. لقد عملنا في مجموعة أممية تتكون من 20 شخصا وتضم متطوعين سوفييت وإسبان وصينيين واستطعنا إبطال مفعول مليوني لغم خلال سنتين. الأميركان والفرنسيون وغيرهم رفضوا مساعدة الجزائريين مجاناً أما الاتحاد السوفييتي فقد فتح باب التطوع وكنت من بين اولئك المتطوعين لمساعدة الأصدقاء الجزائريين". هذا الرجل الذي شارف على بلوغ التسعين يحب الحياة لكنه كان مستعداً لأن يهبها لكي يحيا الآخرون سواء في بلده روسيا أو في الجزائر التي أحبها أيضاً وأحب أهلها.