البارزاني: الدولة الكردية آتيةٌ لا محالة عبر الحوار

رئيس إقليم كردستان العراق يعلن من واشنطن أن استقلال كردستان قادم، فهل بدأ فعلياً تقسيم العراق في خضم الغليان الأمني الذي تعيشه المنطقة؟ وهل فعلاً حلم الدولة الكردية على وشك أن يتحقق؟

قال رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إن "كردستان المستقلة آتيةٌ لا محالة"، وخلال مؤتمر صحافي عقب خطاب ألقاه في المجلس الأطلسي بالتعاون مع المعهد الأميركي للسلام في واشنطن، أضاف إن العملية ستتحقق بالحوار والتفاهم.

 إذا كانت الدولة الكردية حلماً، فليس مسعود البارزاني وحده من يحققه، سقف كلام رئيس إقليم كردستان من واشنطن جاء قوياً، قال صراحة "استقلال كردستان قادم لا محالة، وذلك لن يكون بالعنف بل بالحوار"، في اجتماع مغلق مع أحزاب من الإقليم نقل عنه أكثر من ذلك، قال بارزاني "سنعلن الدولة الكردية حتى لو على مساحة 3 أمتار".

كلام بارزاني تضمن أيضاً عبارة مهمة، قال الزعيم الكردي "إن أميركا غيّرت سياستها حيال تأسيس دولة للأكراد، خصوصاً بعد الحرب ضد داعش.

في الواقع ليست المسألة تغييراً في السياسة الأميركية، وإنما على العكس ترجمة لمسار يمكن إعادته حتى إلى ما قبل الاحتلال الأميركي للعراق.

في أحد مقالاتها الموثقة تتحدث كوندليزا رايس كوزيرة للخارجية الأميركية عن مشروع الشرق الأوسط الكبير، تقول إنه بدأ منذ 90 عاماً وقد تمت توسعته عام 2003 ومن المعلوم أن هذا المشروع يشمل 22 دولة تسيطر أميركا على المساحة الأكبر من إجمالي البترول الموزع في تلك الدول المزعومة.

كوندي نفسها قالت لبارزاني عام 2012 "حلم الدولة الكردية سيتحقق قريباً، فمشروع الشرق الأوسط يكتمل تباعاً".

أميركياً أيضاً، "تقسيم العراق من أجل وحدته" عنون جوزف بايدن أحد مقالاته المنشورة عام 2006، عندما كان الرجل عضو مجلس شيوخ، شبح "الخطة باء" على ما سمي مشروع بايدن، يعود حالياً عبر القرار الذي نجحت لجنة القوات المسلحة في الكونغرس في تمريره بالتصويت، ويقضي بمنح المساعدات الأميركية مباشرة إلى الأكراد والعشائر السنية بعيداً من حكومة العراق المركزية، ومقارنة مع الماضي يمكن القول إن هذه المرة سلك التقسيم المسار المؤسساتي، أي في قرار صادر عن الأمة الأميركية، وليس مجرد فرد أو شيخ أميركي.