إنتقادات لحكومة نتيناهو ومراقبون يرون أن عمرها سيكون قصيراً

تشكيل بنيامين نتنياهو حكومته الجديدة، يثير انتقادات وسط الأحزاب السياسية المعارضة، والمراقبون يتوقعون لها عمراً قصيراً وغير مستقر وفق تركيبتها الحالية.

بعد شهر ونصف الشهر من المفاوضات المضنية، تمكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من تخطي عقبات اللحظات الأخيرة والانطلاق نحو حكومته الرابعة التي ستكون ضيقة ويمينية. طريق نتنياهو لم تكن سهلة. القنبلة السياسية المفاجئة التي فجرها رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان برفضه دخول حكومة نتنياهو في الوقت القاتل، أتاحت لرئيس "البيت اليهودي" نفتالي بينت رفع سقف مطالبه وابتزاز نتنياهو برهانه على سيف الوقت. ووضعه إياه بين خيارين، الخضوع أو خسارة الحكومة، فكان لبينت ما أراد. وقال نتنياهو "61 عدد جيد و61 وأكثر عدد أفضل. لقد بدأنا وأمامنا الكثير من العمل". أما بينت فقال "لقد أبلغت رئيس الحكومة أن "البيت اليهودي" سينضم إلى حكومة قومية برئاسته" والظروف التي رافقت تشكيل الحكومة وخضوع نتنياهو لابتزاز شركائه، أثار ردود فعل سياسية وإعلامية. وكان رئيس المعسكر الصهيوني اسحاق هرتسوغ المرشح للانضمام لاحقاً إلى حكومة نتنياهو، كان أول المنتقدين لنتنياهو وحكومته، ووصفها بأنها حكومة فشل قومي، فيما رأت شريكته تسيبي لفني أن مشكلة هذه الحكومة ليس في أنها ضيقة فقط بل في كونها سيئة ويجب أن تكون ولايتها قصيرة. أما رئيس حزب هناك مستقبل يئير لابيد فقال إن الحكومة الجديدة ستكون ضيقة، وستمثل فئات معينة فقط في صفوف الشعب. ولم يقتصر الانتقاد على أحزاب المعارضة، بل انسحب على حزب الليكود أيضاً الذي رأى عدد من قادته أن نفتالي بينت مارس عملية ابتزار لا لبس فيها، أجبرت الحزب على التخلي عن حقيبة العدل مؤكدين أن ساعة الانتقام آتية قريباً حتى لو كان الثمن عرض التناوب لرئاسة الحكومة على هرتسوغ مقابل انضمامه إلى نتنياهو. وفي انتظار توزيع نتنياهو الحقائب على أعضاء حزبه يوم الأحد، يسود التوتر حزب الليكود بسبب الخلاف على توزيع الحقائب وكثرة المستوزين من جهة، وذهاب معظم الحقائب الهامة إلى الأحزاب الأخرى من جهة ثانية. وأجمع المراقبون في إسرائيل على أن ما جرى التوصل إليه في هذه الحكومة يعد إنجازاً سياسياً كبيراً لحزب "البيت اليهودي"، وأن هذا الحزب سيدفع ثمن ابتزازه في أول فرصة، وأن حكومة نتنياهو الضيقة ستعاني من الشلل وعدم الاستقرار وستكون مصحوبة بكثير من الدم والعرق والدموع.