بريطانيا: بدء الانتخابات التشريعية وسط تقارب بين المحافظين والعمال

استطلاع للرأي لمركز كومريس يظهر أن حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يتقدم بفارق نقطة واحدة في المئة على حزب العمال المعارض قبل الانتخابات العامة التي بدأت اليوم. الاستطلاع كشف حصول المحافظين على 35% مقابل 34% لحزب العمال.

من سيتربع على عرش الدواننيغ ستريت؟ إيد مليباند أو ديفيد كاميرون؟ لعلها من المرات النادرة في تاريخ الانتخابات البريطانية التي يصعب فيها التكهن بالفريق الفائز. استطلاعات الرأي لم تحسم موقفها بل أعطت الأحزاب الصغيرة الصوت المرجح لكفة المحافظين أو العمال.

ما يزيد من صعوبة التنبؤ بنتائج الانتخابات التي بدأت اليوم الخميس هو تذبذب توجهات الناخبين بين الثنائية البريطاني وفقدان ملايين الناخبين ثقتهم بالمحافظين والعمال ما يفتح الباب أمام سيناريوهات عدة من بينها إعادة إجراء الانتخابات.  

وفق نيك كليغ زعيم حزب الليبرالي الديمقراطي فإن "آخر ما يمكن أن تصل إليه الانتخابات هو إعادتها قبل أعياد الميلاد وهذا ما سيحدث بالفعل إذا وضع مليباند وكاميرون نصب عيونهما مصالحهما الضيقة على حساب مصلحة البلاد".

كليغ الذي يحاول أن يكرس دوراً وسطياً لحزبه كقوة ثالثة يدرك أن شعبيته تدنت وأن العين باتت تتجه إلى أحزاب أخرى منها الحزب الوطني السكوتلندي الذي يتوقع أن يصبح القوة الثالثة في البلاد. فرضية تحالفه مع حزب العمال الأقرب إليه صارت مستبعدة بسبب تبنيه قضية استقلال سكوتلندا عن المملكة. أما حزب المحافظين فيبدو أن سيناريو تحالفه مع الديمقرطيين الأحرار سيتكرر في حال فوزه.

يرى الصحافي البريطاني جون كوكسن "أن السؤال الأهم هو من سيؤلف الحكومة الائتلافية في ظل استبعاد مليباند التحالف مع الحزب الوطني السكوتلندي لكن  لا أحد يصدق ذلك فالكل يعتقد أن العمال سيؤلفون حكومة مع السكوتلنديين" مضيفاً "سنواجه في الأشهر المقبلة حكومة ضعيفة لذا يمكن أن تشهد البلاد إعادة انتخابات".

كل السيناريوهات متوقعة في هذه الانتخابات وحتى فرضية ما يسمى بحكومة الأقلية لا يستبعدها المراقبون. فقد يذهب كاميرون إلى تأليفها، وفي حال فوزه بالتصويت الثقة في خطاب الملكة، يكمل مشواره. أما الفشل فسيعني تقديمها استقالتها، وتكليف رئيس حزب العمال، إيد مليباند تأليف حكومة".