"الدرع الصاروخية" أُنجزت في عدد من الدول الأوروبية، فهل تصل إلى الخليج؟

مصادر أميركية تتوقع أن يجدد الرئيس باراك أوباما مساعيه لمساعدة دول الخليج على نشر منظومة الدرع الصاروخية الدفاعية لمواجهة الصواريخ الإيرانية، منطقة الخليج تنضم لمناطق أخرى في العالم تنتشر فيها هذه الدرع، فأين أنجز انتشار قواعد هذه الدرع.

الحديث عن نشر منظومة الدرع الصاروخية في دول الخليج ليس جديداً؛ أثير بعد حرب الخليج عام 1990، وجددت هيلاري كلينتون إثارته قبل 3 أعوام خلال لقائها مسؤولين سعوديين في الرياض، حينها قالت كليتون إن الهدف هو منع إيران من الحصول على قنبلة نووية، والحد من تدخلها في الشؤون الداخلية لدول الجوار.

واليوم يتجدد الحديث عن نشر المنظومة لدرء ما سمي "بالخطر الإيراني"، وفق تصريحات المسؤولين الخليجيين، الخليج العربي لن يكون المنطقة الوحيدة التي تنتشر فيها المنظومة لصد الصواريخ البالستية، فالولايات المتحدة أعلنت مراراً أن إنشاء هذه المنظومة الدفاعية يهدف إلى حمايتها وحلفائها من خطر من تسميهم بـ "الدول المارقة".

إدارة جورج بوش الابن عدت إيران وكوريا الشمالية من أبرز الدول التي تشكل تهديداً استراتيجياً لأمنها ولا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

مذاك بنيت في الولايات المتحدة نفسها قواعد مضادة للصواريخ البعيدة المدى في الأسكا وكاليفورنيا، أما في أوروبا فنشرت قواعد لمنظومة الدرع الصاروخية في بعض دول حلف شمال الاطلسي، منطقة الأناضول التركية وتحديداً في محافظة مالاطية جنوب البلاد نصبت قاعدة رادار أرضي، وفي تشيكيا قاعدة لرادار دفاعٍ جوي، أما في غرب بولندا فقد أقيمت قاعدة جوية، العمل جار على بناء قاعدة صواريخ في رومانيا، وهناك خطط لاستكمال بناء قواعد الدرع في كل من اسبانيا والبرتغال في غرب اوروبا.

موسكو ترى أن وجود هذه القواعد والصواريخ على مقربة من أراضيها تهديداً لأمنها القومي، وأنه يطلق سباق تسلح جديد في أوروبا والعالم، كما إيران ترى في وجود الدرع الأمريكية في منطقة الخليج مصدراً للتوتر، وهو يدعم جهود أمريكا وإسرائيل لضرب الاستقرار في المنطقة.