"النصرة" تسعى لدخول الشيخ مقصود في حلب و"إقامة إمارة فيه"

منطقة الشيخ مقصود تشهد مناوشات بين القوات الكردية وبين جبهة النصرة والفصائل المسلحة المتحدة معها، والكرد يحالون تقديم تنازلات لمنع نشوب المعركة لكن بحسب مراقبين كرد يبدو أن "النصرة" حسمت أمرها في دخول الشيخ مقصود.

لم ينفع تقديم الكرد تنازلات لجبهة النصرة في منع دخول الشيخ مقصود
لم ينفع تقديم الكرد تنازلات لجبهة النصرة والفصائل الأربعة عشر المتحالفة معها في تشكيل غرفة عمليات "لبيك يا أختاه"، لمنع دخول الشيخ مقصود ومحاربة القوات الكردية "يبكه".

قطعت الطرق والوصول إلى منطقة الشيخ مقصود بات مستحيلاً، بعد مناوشات متقطعة بين الطرفين في المنطقة الواقعة شمال شرق مدينة حلب.

وقال شريف حجي، الناشط الكردي المقرب من القوات الكردية  "يبكه"، إن حال التوتر كبيرة في الشيخ مقصود وتم إقفال العديد من الطرق.

تهديد جبهة النصرة ومن معها بدخول الشيخ مقصود، يأتي بعد فشل كل محاولات هذه الفصائل في تحقيق تقدم على جبهات حلب باتجاه الأحياء الغربية، الواقعة تحت سلطة الجيش السوري.

ويأتي اختيار الشيخ مقصود لكونها الخاصرة الرخوة لأحياء المدينة والسيطرة عليها تمكن "النصرة" من التحكم بأحياء الاشرفية والخالدية والسيد علي، إضافة إلى إبعاد أي مخاطر لتقدم الجيش إلى المنطقة لفرض الطوق على المسلحين داخل حلب.

وتهديدات النصرة التي باتت أقرب إلى الواقع، وضعت الأكراد أمام خيارات لا يستبعد منها اللجوء إلى الجيش السوري لدعمهم.

ويؤكد حجي أنه في حال حدوث أي اعتداء من "جبهة النصرة"، فإنه سيكون من حق الأهالي طلب المؤازرة من الجيش السوري.

وبدأت التطورات المتسارعة للتوتر بين الفصائل المسلحة والقوات الكردية بحسب مراقبين كرد، بعد أن باتت "النصرة" تتحكم بالقرار في ريفي حلب الغربي والشمالي.

ويشير الإعلامي الكردي رودينة علوش إلى أن "النصرة" تسعى لإقامة إمارة لها في الشيخ مقصود، ولذلك "بدأت بتوتير الأجواء مع الكرد، وهي تسعى لدخول الشيخ مقصود بذرائع مختلفة".