قلعة شمع الأثرية: عين الصليببين

قلعة شمْع الجنوبية صرح حضاري يقلب في صفحاته صوراً من ماضي فلسطين وحاضر الجنوب اللبناني.

اللبنانيون سيطلون مجدداً على الساحل الفلسطيني من خلال واحدة من أهم القلاع العسكرية والحصون التي كانت تحمي الممالك المسيحية في صور وعكا وطبريا، حتى وادي الأردن وبانياس.

على أعلى تلة في بلدة شمع الجنوبية تتربع بقايا القلعة التاريخية التي تعاقبت عليها الحقبات.

ومضت عشرة قرون على تشييد القلعة التي اكتسبت اسمها من مقام النبي شمعون الصفا المدفون داخل أسوارها.

وتحتل القلعة موقعاً مترامي الاطراف يعزوه مؤرخون لكونها بنيت لتكون عين الصليبيين على كل المناطق.

بسبب موقعها الجغرافي المطل على صور من ناحية وعلى الساحل الفلسطيني من ناحية اخرى اتخذها الاسرائليون مركزا عسكريا لهم لاثنين وعشرين عاما دحروا في العام 2000 وعادوا منتقمين في تموز 2006 فحولوها الى ركام

ويقول مسؤول المواقع الاثرية في الجنوب إن الصواريخ التي قصفت بها القلعة كانت دقيقة قصفت منطقة فيها اقبية وهي حساسة انشائياً فأدى ذلك إلى تدمير القلعة بالكامل.

والانصهار الجغرافي بين لبنان وفلسطين المحتلة ترسم معالمه الحكومة الايطالية بترميمها الموقع.

وفي البلدة الهادئة يتذكر المعمرون أن السكن كان محصوراً بالقلعة ومحيطها.

ويقول رجل معمرمن القرية إن سكانها كانوا ضمن القلعة، ويروي البعض أن بوابة القلعة هو في عكا.

أما رواية بوابة عكا فلم يؤكدها المؤرخون. لكن المؤكد أن الإتصال الاستراتيجي مع الداخل الفلسطيني كانت تضمنه مجموعة أبراج متصلة بالقلعة، ومتشابكة ببعضها البعض.

وبرج في الناقورة ما زال قائماً وأيضاً في الرأس الابيض وفي الاسكندرونة، كلها ضمن شبكة دفاعية واحدة مركزها قلعة شمع.