أميركا تبدأ اختبار مواقف قوى عراقية بشأن تقسيم العراق

الإختبارات الأميركية لقياس مستوى المواقف العراقية من خطط تقسيم العراق تتوالى، والمشروع الأميركي لتقسيم السلاح على المكونات العراقية خطوة في هذا الاتجاه، غداة هذا التطور تأتي زيارة رئيس إقليم كردستان العراقي إلى واشنطن وفي أولويات محادثاته بحث مستقبل الكرد.

لم يكن وصول رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إلى واشنطن ليثير أسئلة مقلقة تتعلق بمستقبل العراق، لو لم يترافق مع العاصفة التي أطلقها مشروع قانون القوات المسلحة داخل الكونغرس الأميركي، لتقسيم المساعدات العسكرية بين الكرد والسنة والحكومة المركزية.

مشروع يعيد تسليط الضوء على الإستراتيجية الأميركية لوضع العراق على سكة التقسيم. فالزعيم الكردي  قدم ليبحث مع المسؤولين الأميركييين في مستقبل الكرد في العراق، على ما يقول.

كفاح محمود، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان مستقبل الكرد الذي يرتبط أولاً وأخيراً بتأسيس الدولة الكردية التي باتت أقرب إلى الواقع على ما يقول المسؤولون الكرد وهو، يشيرون إلى إنجازاتهم العسكرية في مواجهة تنظيم "داعش". ولم يتوانوا عن الترحيب رسمياً بالمشروع الأميركي لتقسيم إمدادات السلاح على العراق وإعتبروه خطوة في غاية الأهمية.

غالبية العراقيين التي إنتفضت ضد التوجه التقسيمي الذي عبرت عنه لجنة القوات المسلحة في الكونغرس، باتت برأي مراقبين عراقيين في مواجهة مباشرة مع الطموحات الأميركية لتقسيم العراق خطوة خطوة. وهم يعودون بالذاكرة إلى الأدبيات السياسية لمسؤولين ذوي تأثير في رسم الإستراتجيات الأميركية خارج الحدود. نائب الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن واحد من هؤلاء. وهو عبر قبل أكثر من عام عن أن إنشاء أقاليم ثلاثة شيعي وسني وكردي بات خياراً ملحاً وضرورياً في العراق.

مجلة التايم الأميركية وبعد عام على إعلان بايدن أفكاره، رسمت خريطة العراق مقسماً إلى ثلاث دول شيعية وسنية وكردية، معلنة نهاية العراق كدولة.

وقبل ذلك في عام 2006 تحدثت التايم عن العراق كــــ" أمة قسمت".