فقدان الأمل بالعثور على ناجين في نيبال بعد أسبوع من الزلزال

على الرغم من أن أكثر من 20 دولة أرسلت فرق بحث وانقاذ مزودة بكلاب بوليسية وبآلات تعمل بواسطة الرصد الحراري للعثور على ناجين، إلا أنه لم يتم انتشال أي ناجٍ من تحت أنقاض النيبال منذ مساء الخميس الماضي، فيما تضرر من الكارثة نحو 8 ملايين من أصل سكان نيبال البالغ عددهم 28 مليون شخص.

لا يزال سكان كاتماندو في العراء، متخوفين من توابع الزلزال بعد أسبوع من الكارثة التي ضربت جبال الهمالايا، ودمرت أكثر من 600 ألف منزل، وفقاً للأمم المتحدة.

أكثر من 6 آلاف و600 قتيل و14 ألف جريح، خلّفهم زلزال نيبال، الذي حول أجزاء شاسعة من المدينة إلى أنقاض.

الحكومة التي رجّحت سابقاً وصول الحصيلة إلى 10 آلاف قتيل، استبعدت العثور على ناجين تحت الأنقاض، فيما تتركز جهود الإنقاذ في المناطق النائية، حيث تأخر وصول المساعدات.

يقول مفتش في الشرطة النيبالية "ليست لدينا القدرة على الاهتمام بهذا العدد من الجثث في الوقت نفسه، لكننا نسعى لذلك بطريقة أو بأخرى"، فيما تقول مناشا بارسو وهي ناجية من الزلزال "نشعر بالاختناق هنا، فإننا لا نحصل حتى على الطعام الكافي لا أعتقد أننا نستطيع أن نعيش هنا لفترة طويلة، لأن الأمراض قد تنتشر في كل مكان قريباً".

الزلزال الذي اعتبر الاكثر دموية في البلاد منذ أكثر من 80 عاماً، أعاد البلاد عقوداً إلى الوراء.

الزلزال طال الحجر والبشر، حيث برزت مأساة أخرى بموازاة المآسي الإنسانية المتزايدة في البلاد.. ساحة باتان دوربار في وسط مدينة اليتبور بوادي كاتماندو، كتبت فصلاً خاصا بها في دفتر المعاناة، فالساحة المدرجة على لائحة اليونسكو للمواقع الأثرية العالمية تشهد ورشة واسعة لإزالة الحطام وأنقاض المباني المنهارة.

يقول أحد المقيمين في المدينة "أعتقد أنها كارثة كبيرة جداً على الصعيد الثقافي والعاطفي وستستغرق إعادة الإعمار وقتاً طويلاً".

الطبيعة الجبلية للبلاد والفقر المدقع لسكانها، يجعلان حصر الأضرار المباشرة وغير المباشرة للكارثة أمراً بالغ الصعوبة.. المساعدات والجهود الدولية والداخلية متواصلة ولكن الأسئلة الكامنة تحت هذا الركام تبدو أكبر من كل جهد.