مضامين عنصرية في تصدي الشرطة الإسرائيلية لـ "الفالاشا"

تظاهر المئات من اليهود الإثيوبيين احتجاجاً على الممارسات العنصرية للشرطة الإسرائيلية بحقهم، المحتجون تجمهروا أمام منزل رئيس الوزراء في القدس المحتلة، ووقعت صدامات بينهم وبين الشرطة، الأمر الذي أدى الى جرح عشرة محتجين.

صور كانت كافية لتفجير غضب اليهود الإثيوبيين، الفالاشا، فيإسرائيل، حتى بزّة الجيش الإسرائيلي التي يرتديها هذا الجندي لم تحمهِ من التعرّض للضرب من الشرطة، والسبب لون بشرته.

الضرب المبرح الذي تعرّض له هذا الجندي أعاد إلى الواجهة التمييز العنصري الذي يتعرض له اليهود الفالاشا على المستويات كافة.

 تحقيق أجرته جامعة بن غوريون قبل أشهر أظهر أن نحو ثلاثين بالمئة من أبناء "الفالاشا " متأكدون من أنهم يتعرضون لتصرفات قاسية من الشرطة الاسرائيلية فقط بسبب لون بشرتهم، فيما يعتقد أربعون بالمئة منهم أن الشرطةتعتقلهم من دون أي سبب وجيه.

المعطيات لا تكذب، أربعين بالمئة من الأطفال المسجونين في سجن أوفاكيم، وهو السجن الوحيد للقاصرين، هم من اصل أثيوبي، فيما أن نسبة الإثيوبيين في اسرائيل هي أقل من اثنين بالمئة.

 غضب الفالاشا تفجّر في الشارع بعد أن أخفقت محاولات الرئيس الإسرائيلي وقائد الشرطة احتواء ردة فعلهم ووعد قائد الشرطة بالتحقيق بالعنف الذي يتعرضون له.

التظاهرة التي بدأت هادئة سرعان ما خرجت عن السيطرة وتحولت إلىمواجهات عنيفة عندما قرر المتظاهرون الوصول الى مقر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، احتجاجا على عدم ادانته للتمييز بحقهم.

 خطورة المضامين العنصرية التي انطوى عليها الحادث وردة الفعل التي تلته، دفعت الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الى دق جرس الانذار ودعوة المجتمع الإسرائيلي إلى إجراء حساب للنفس قبل فوات الأوان.