الأردن: ما الذي تريده الدولة من "الإخوان المسلمين"؟

السلطات الأردنية تمنع جماعة الإخوان المسلمين من إقامة احتفاليتها بمرور سبعين عاماً على تأسيسها ما استدعى من الحركة إرجاء الاحتفالية التي كان مقرراً تنظيمها يوم الجمعة. فإلى أين سيصل صدام الدولة مع الإخوان وما هي تبعاته.

لا مهرجان لجماعة الإخوان المسلمين على الأرض الأردنية. الرسالة واضحة من قبل الدولة التي عاثت بأرض الحفل فساداً منعاً لإقامته. سبعون عاماً مرت على تشكيل أقوى أحزاب المعارضة السياسية في البلاد ولا تزال الدولة كما يرى مراقبون تسعى إلى تسيير الجماعة كما تريد، ووأدها بحجة عدم الشرعية بعد موافقتها على ترخيص جمعية جماعة الإخوان المسلمين المنشقين عن الحركة الأم. 

الكاتب والمحلل السياسي مجيد عصفور قال "إن الجماعة غير مرخصة لكنها تريد أن تقيم مهرجاناً من أجل تصدير أزمتها الداخلية إلى الشارع لكسب عاطفته وإعادة الجماهيرية لها نتيجة الشرذمة والتشظي الذي شهدته في صراعات داخلية لا علاقة للدولة بها" على حد تعبيره.  

الجماعة قررت إرجاء الفعالية لتفويت الفرصة على المتربصين بالوطن ودرءاً للفتنة، بعد مطالبات من قبل عقلاء بإرجائها، بالرغم من التحريض عليها وعلى الفعالية منذ أيام عبر مختلف الوسائل.
هذا ما عبر عنه معاذ الخوالدة الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين لكنه أكد أن "الجماعة باقية وموجودة على الساحة السياسية ولا يمكن لعاقل أن يستثني وجود الحركة الإسلامية من العمل السياسي في الأردن" معرباً عن اعتقادة أنه سيكون للجماعة "دور كبير وفاعل في المرحلة المقبلة".

حتى الآن ليس من الواضح ما الذي تريده الدولة من الحركة الإسلامية، لكن بحسب مراقبين فإنها على الأقل نجحت في إشغالها بقضايا داخلية وشعبية. أما الانتقال إلى مربع الحظر أو المواجهة المباشرة، فلا يبدو أن أحداً يريده.

ترخيص لجماعة منشقة ورفض لإقامة فعالية شعبية وتحريض إعلامي وسياسي تقول الجماعة إن الدولة تسعى من خلاله كل ذلك إلى سحب الشرعية منها، لكن الحركة تؤكد أنها باقية كمكون رئيسي وليست صك ملكية يمنح لمن تشاؤه الدولة.